ثياب العيد.. المتحف المصري بالتحرير يُلقي الضوء على أناقة المصريين القدماء
ألقى المتحف المصري بالتحرير، الضوء على تقاليد ارتداء "ثياب العيد"، مؤكدًا أن هذا الطقس المتجذر في وجدان المصريين لا يُعد مجرد عادة اجتماعية حديثة، بل يمتد بجذوره إلى عمق الحضارة المصرية القديمة.
ثياب العيد.. المتحف المصري بالتحرير يُلقي الضوء على أناقة المصريين القدماء
وأوضح المتحف أن الأعياد في مصر القديمة، مثل عيد الأوبت وعيد الوادي، كانت تمثل مناسبات مقدسة يحرص خلالها المصري القديم على الظهور بأبهى صورة، من خلال ارتداء أجود أنواع الكتان الأبيض الذي يرمز للنقاء والطهارة، إلى جانب التزين بالحلي والمجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة.
وأشار المتحف إلى أن مقتنياته الأثرية تعكس بوضوح هذا الاهتمام بالأناقة، حيث تضم نماذج فريدة من المنسوجات والملابس التي صمدت عبر آلاف السنين، من بينها فساتين مزينة بالخرز الملون وملابس كتان منسوجة بدقة، ما يعكس مهارة المصري القديم وذوقه الرفيع.
كما أوضحت الشواهد الأثرية، من مناظر المقابر ولوحات القرابين، أن المصريين القدماء كانوا يخصصون ملابس بعينها للمناسبات الدينية، ويستخدمون الزيوت العطرية والمباخر لاستكمال مظاهر الاحتفال، في تقاليد تتشابه مع ما يحرص عليه المصريون في الوقت الحاضر خلال الأعياد.
وأكد المتحف أن استمرار عادة ارتداء ثياب العيد حتى اليوم يعكس امتدادًا حضاريًا فريدًا، حيث يُحيي المصريون من خلالها إرثًا ثقافيًا عريقًا ارتبط بالبهجة والتجدد منذ فجر التاريخ.
ويأتي ذلك في إطار دور المتحف في إبراز جوانب الحياة اليومية للمصري القديم، وتعريف الجمهور بعمق الحضارة المصرية، التي لا تزال ملامحها حاضرة في تفاصيل الحياة المعاصرة، لتظل الأناقة عنوانًا أصيلًا لفرحة العيد عبر العصور.



