علي جمعة: الحب بتاع قيس وليلى وروميو وجوليت نادر.. الحب مالهوش سبب
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن مؤسسة الزواج هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع وعلاقاته الممتدة، وليست مجرد إعجاب عابر بين طرفين بعيدًا عن الواقع، مشددًا خلال برنامجه الرمضاني "نور الدين" على ضرورة الموازنة بين العاطفة والمسؤولية الاجتماعية والقدرة المادية.
وفي رده على سؤال شاب حول رغبته في الزواج بمن يحب رغم رفض أهله، أوضح الدكتور جمعة أنه في حال بلوغ الشاب سن الحادي والعشرين وتمتعه بالاستقلال المالي التام من خلال عمله ومشروعه الخاص، فإن الأهل قانونًا وشرعًا "ليس لهم دعوة بالقرار"، لكنه استدرك بضرورة محاولة إقناعهم لضمان ترابط الأسرة الممتدة التي سيتصل بها الأبناء مستقبلًا من أعمام وأخوال، محذرًا في الوقت ذاته من أن "حب الشيء يعمي ويصم"، حيث غالبًا ما يغفل الشباب عن رؤية النواقص التي يلمسها الأهل بحكم خبرتهم وتجاربهم في الحياة.
وكشف عضو هيئة كبار العلماء عن نتائج بحث ميداني أجري بجامعة القاهرة في الثمانينيات، تتبع مصير حالات الزواج الناتجة عن قصص الحب والزمالة الجامعية، وأظهرت النتائج أن 80% من تلك الحالات انتهت بالطلاق، مرجعًا السبب الرئيسي إلى ما وصفه بـ "العشم الزائد"؛ حيث ينتظر كل طرف من الآخر تضحيات ومواقف تفوق المعتاد تعويضًا عن الصعوبات التي واجهوها، مما يؤدي إلى تصادم التوقعات مع الواقع وانهيار العلاقة.
وتطرق الدكتور جمعة إلى فلسفة الحب، موضحًا أن الحب الحقيقي الذي لا يسأل عن سبب ولا يزول بالكراهية —كحب الأم لأولادها— هو حالة نادرة الوجود في الكون، وما دونه قد يكون مجرد إعجاب يزول بزوال مسبباته، متابعًا: الحب بتاع قيس وليلى وروميو وجوليت نادر.. الحب مالوش سبب الحب لو دخلت فيه ما عرفش أطلع منه والشخص اللي بيحب ما يعرفش يكره.
وحول معايير الاختيار، أكد أن "الدين وحده لا يكفي" دون الخلق الطيب والمعاملة الحسنة وطيب المطعم، مشيرًا إلى أن نصيحة "فاظفر بذات الدين" تستهدف اقتناء "الجوهرة" (Bijou) التي تحافظ على دينها رغم مشاق التكاليف الشرعية والتقلبات الفسيولوجية التي تمر بها، معتبرًا الالتزام الديني الواعي ضمانة أساسية لنجاح واستمرار الحياة الزوجية.


