علي جمعة يحذر: العصبية والزحمة بالحرم تقلل ثواب العمرة والحج
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن العصبية والانفعال أو المشاجرات خلال أداء مناسك العمرة أو الحج قد تؤثر سلبًا على ثواب العبادات، مشيرًا إلى أن الإنسان يجب أن يتعامل بفقه القلوب والهدوء أثناء الطواف والسعي.
وأضاف الدكتور علي جمعة خلال برنامج اعرف دينك أن الانفعال في الحرم أو الجدال مع الآخرين يؤدي إلى ما سماه بـ"الرفث" الذي يضيع الثواب، داعيًا الحجاج والمعتمرين إلى التحلي بالصبر والالتزام بالأدب والتواضع أثناء أداء المناسك، والتركيز على القرب من الله عز وجل بدل الانشغال بالآخرين أو الخلاف معهم.
وتابع بأن مسألة المجاورة في مكة لها خصوصية دينية وروحية، وأكد أن الأمر يختلف في المدينة المنورة، حيث قال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون"، مشيرًا إلى أن مهابة البيت الشريف لها خصوصية تختلف عن سائر الأماكن، ما يتطلب احترام قواعد العبادة والالتزام بالتقوى والأدب.
وفي وقت سابق، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن احترام الوالدين لا يعني إجبار الأبناء على تقليدهم في كل سلوكياتهم أو تفضيلاتهم الشخصية، مشيرا إلى أن بعض الأسر تشعر بأن رفض الأبناء تناول أطعمة معينة أو اتباع عادات محددة يمثل قلة احترام أو عقوقا، وهو تصور خاطئ.
وأضاف جمعة أن الالتزام بالوالدين واجب شرعي، لكن ذلك لا يوجب إجبار الابن على أفعال أو أطعمة لا يحبها، مؤكدا أن الإنسان يحق له اختيار ما يرضيه من الأمور اليومية طالما لم يخالف الشرع، مشيرا إلى أن شعور الابن بالذنب نتيجة رفضه لتفضيلات والديه ليس عقوقا.
واستشهد جمعة بسيرة النبي ﷺ، حيث روي أنه كان يعرض له أطعمة مختلفة مثل الضب، وكان له الخيار في تناولها أو عدم تناولها، موضحًا أن النبي ﷺ لم يجبر أحدًا على أكل شيء لا يطيقه، وهو مثال على حرية الفرد ضمن حدود الأدب والاحترام.










