الكوارتزيت.. حجر صلد استُخدم في الفن المعماري والتماثيل المصرية القديمة
كشفت إدارة متحف مطار القاهرة الدولي، الضوء على أهمية حجر الكوارتزيت في الحضارة المصرية القديمة، مشيرة إلى أنه من الصخور الصلبة المندمجة، ويتكون من حجر رملي عادي مع كوارتز متبلور من حبيبات الرمل، ما يمنحه صلابة ومتانة عالية جعلته مثاليًا للاستخدام في البناء والنحت.
الكوارتزيت.. حجر صلد استُخدم في الفن المعماري والتماثيل المصرية القديمة
ويعد الكوارتزيت من المواد الطبيعية المتوفرة في مصر، إذ يمكن العثور عليه في عدة مناطق مثل الجبل الأحمر، وبين القاهرة والسويس، وعلى طريق بير الحمام، وكذلك في منخفض وادي النطرون، ما وفّر للقدماء المصريين مصادر متعددة لهذا الحجر الثمين.
واستُخدم الكوارتزيت في العديد من التطبيقات المهمة خلال العصور المصرية القديمة، حيث وُضع في أعتاب مدخل معبد هرم تيتّي بسقارة في عهد الأسرة السادسة، ما يدل على دوره في تعزيز الهيبة والقداسة للمباني الملكية والدينية، كما استخدم الحجر في صناعة التماثيل، ومن أبرز الأمثلة على ذلك رأس تمثال غير مكتمل للملكة نفرتيتي المنحوت من الكوارتزيت البني والمعروض بالمتحف المصري، بالإضافة إلى تمثال للفرعون توت عنخ آمون بنفس المادة.
ويعرض المتحف هذه التحف في صالة 3، لتكون شاهدًا على براعة النحات المصري القديم في استخدام المواد الطبيعية القوية لتحقيق توازن بين الجمال والمتانة، وتعكس أهمية الكوارتزيت في الفن المعماري والتماثيل التي خلدت أسماء الملوك والملكات، ويتيح هذا الحجر لزوار المتحف فرصة التعرف على تقنيات النحت والمواد التي ساهمت في بقاء الحضارة المصرية عبر آلاف السنين.



