تحذيرات من نقص الأدوية في بريطانيا بسبب توترات الشرق الأوسط
حذرت مجموعة ميديسينز يو كيه من أن إمدادات الأدوية في بريطانيا قد تواجه خطر النقص في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط، رغم استمرار تدفق الأدوية حتى الآن دون انقطاع كبير.
ووفقًا لرويترز، أوضحت المجموعة أن ارتفاع تكاليف الشحن يمثل ضغطا متزايدا على شركات تصنيع الأدوية، خاصة الأدوية الجنيسة منخفضة التكلفة، ما قد يؤدي خلال الفترة المقبلة إلى ارتفاع الأسعار أو نقص في الإمدادات أو كلا الأمرين معا.
بريطانيا على بعد خطوة من الأزمة
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة، مارك سامويلز، أن البلاد أصبحت قريبة من مواجهة أزمة في الإمدادات الدوائية، مشيرا إلى أن المخزونات الحالية تمثل حلا مؤقتا فقط ولا يمكن الاعتماد عليها لفترات طويلة.
وأضاف أن استمرار الصراع سيؤدي إلى عجز الشركات عن تحمل تكاليف النقل المرتفعة، وهو ما قد يدفعها إلى تقليل الإنتاج أو رفع الأسعار لتغطية التكاليف.
وتعد الأدوية التي انتهت صلاحية براءات اختراعها الأكثر تأثرا بهذه الأزمة، نظرا لانخفاض هامش الربح فيها، ما يجعلها غير قادرة على استيعاب زيادة تكاليف الشحن.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 55% من الأدوية الجنيسة في بريطانيا تباع بأقل من جنيه إسترليني واحد شهريا، ما يجعل تكلفة النقل تمثل جزءا كبيرا من سعرها النهائي، ويزيد من احتمالات توقف بعض المنتجات عن التوافر.
تأثيرات أوسع على سلاسل الإمداد العالمية
وفي سياق متصل، بدأت تداعيات الصراع تؤثر بالفعل على سلاسل الإمداد الدوائية في مناطق أخرى، حيث تواجه شحنات الأدوية الحيوية، مثل أدوية السرطان، صعوبات في النقل نتيجة تغيير مسارات الرحلات الجوية والاعتماد على بدائل أقل كفاءة.
وتعد الأدوية الحيوية أكثر حساسية لهذه التحديات، نظرا لاعتمادها على ظروف نقل خاصة وعمليات تصنيع معقدة، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي اضطرابات في سلاسل التوريد.
تمثل منتجات الأدوية الجنيسة والأدوية الحيوية المماثلة نحو 85% من الوصفات الطبية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ما يجعل أي اضطراب في إمداداتها يشكل تحديا كبيرا للقطاع الصحي.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يفاقم الأزمة، ما يتطلب تحركات سريعة لضمان استقرار سلاسل الإمداد وتجنب نقص الأدوية الحيوية في الأسواق.



