توقعات بمواصلة ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
توقع محللون أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات بنهاية الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران باستهداف منشآت الطاقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد لهجته، ملوّحًا السبت بـ"تدمير" محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن إمكانية تهدئة الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
في المقابل، توعدت إيران باستهداف البنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه في دول الخليج، في حال تنفيذ هذه التهديدات.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 3.26% لتغلق عند 112.19 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي.جي، إن تهديدات الرئيس الأمريكي خلقت حالة من "الضبابية الحادة" في الأسواق، مشيرًا إلى أن استمرار المهلة دون تراجع قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.
من جانبها، رأت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس، أن التصعيد الحالي يعزز الاتجاه الصعودي للأسعار، محذّرة من أن الرهان على تراجع إيران قد يكون غير واقعي، في ظل سعي واشنطن لإظهار قدرتها على التصعيد.
وتشهد المنطقة بالفعل هجمات متبادلة، حيث استهدفت إيران موانئ ومصافي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، ردًا على ضربات طالت بنيتها التحتية، ما أدى إلى تعطّل إمدادات نفطية عالمية تُقدّر بنحو 440 مليون برميل منذ بداية الأزمة قبل 22 يومًا.
ورغم ذلك، لا تزال طهران تتجنب استهداف محطات تحلية المياه الكبرى في الخليج، والتي تمثل مصدرًا حيويًا لملايين السكان.
وفي سياق متصل، حذّر المجلس الأطلسي من أن أي أضرار واسعة لهذه المنشآت قد تؤدي إلى جعل بعض المدن الخليجية غير صالحة للسكن خلال أسابيع، مع احتمالات حدوث عمليات إجلاء جماعية وانقطاعات متكررة للكهرباء.
بدوره، قال فاتح بيرول إن استعادة تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، وفق ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز.
كما أفاد موقع أكسيوس بأن إدارة ترامب تدرس خيارات تشمل السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.




