السعودية تعزز موقعها المالي بارتفاع الأصول الأجنبية لأعلى مستوى في 3 سنوات
أظهرت بيانات حديثة متانة الوضع المالي الخارجي لـ المملكة العربية السعودية عشية اندلاع الصراع في المنطقة، حيث سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي أعلى مستوى له في أكثر من عامين.
وقفزت الأصول بنسبة 10% لتصل إلى نحو 1.698 تريليون ريال بنهاية فبراير 2026، وهو أعلى مستوى شهري يتم رصده منذ نوفمبر 2022.
تعكس هذه الأرقام تحسنًا كبيرًا في السيولة الخارجية وقدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات العالمية المفاجئة.
وتأتي زيادة الأصول في لحظة حساسة تزامنت مع تقلبات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مما يمنح المملكة "وسادة أمان" مالية قوية للتعامل مع أي اضطرابات في تدفقات التجارة.
استقرار نقدي ومساحة للمناورة الاقتصادية
توفر هذه الأصول، التي تشمل إجمالي الأصول المالية الخارجية مطروحًا منها الالتزامات، دعمًا مباشرا لاستقرار ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.
ويعد هذا الاستقرار حيويًا في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تشديدًا في الأوضاع المالية وتقلبات واسعة في أسعار الصرف، مما يعزز الثقة في المركز المالي للمملكة أمام المستثمرين الدوليين.
يمنح هذا التحسن الملحوظ صناع القرار مساحة أوسع للمناورة وتمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى دون ضغوط تمويلية حادة. كما تساهم هذه الاحتياطيات في دعم السيولة المحلية والتدخل السريع عند الحاجة للحفاظ على الاستقرار النقدي، مما يضمن استمرارية تنفيذ الخطط التنموية الطموحة حتى في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة.







