روسيا تعلق صادرات نترات الأمونيوم وسط أزمة إمدادات عالمية خانقة
أعلنت الحكومة الروسية تعليق صادرات نترات الأمونيوم مؤقتا اعتبارا من 21 مارس وحتى 21 أبريل 2026، في خطوة تهدف لتأمين احتياجات السوق المحلية خلال موسم الزراعة الربيعي. ويأتي هذا القرار ليزيد من حدة الضغوط على أسواق الأسمدة العالمية، التي تعاني أصلًا من اضطرابات حادة ناتجة عن الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لثلث تجارة الأسمدة في العالم.
تعد روسيا ثاني أكبر منتج للأسمدة عالميا بحصة تبلغ 20% من التجارة الدولية، وقد أنتجت نحو 28.9 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية العام الماضي.
ومع تقلص الصادرات الصينية وتوقف الإمدادات القادمة من الخليج، يواجه مزارعو نصف الكرة الشمالي نقصا حادا في المغذيات المحصولية، مما يهدد بارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وانعكاس ذلك بشكل مباشر على أسعار الغذاء العالمية.
تحديات الإنتاج وضغوط الحرب المزدوجة
تواجه قدرات الإنتاج الروسية تحديات تقنية وهجمات مستمرة بطائرات مسيرة نتيجة النزاع مع أوكرانيا، حيث تسبب حريق في منشأة «دوروغوبوز» أواخر فبراير الماضي في توقف إنتاج نحو مليوني طن من الأسمدة النيتروجينية حتى مايو المقبل. وأوضحت وزارة الزراعة الروسية أن منح الأولوية للطلب المحلي يعد ضرورة لضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الطلب العالمي.
حددت موسكو حصة تصديرية إجمالية للأسمدة النيتروجينية بنحو 10.6 مليون طن للفترة الممتدة حتى مايو 2026، إلا أن التعليق الحالي لنترات الأمونيوم يقلص هذه الكميات بشكل أكبر. ويتوقع المحللون أن يؤدي هذا النقص إلى اشتعال المنافسة الدولية على المخزونات المتاحة، مما يضع الحكومات أمام تحدي تأمين الأمن الغذائي في ظل موجة تضخمية جديدة تضرب قطاع الزراعة العالمي.


