اكتشاف طبي جديد يوضح دور الهرمونات الذكرية في نمو أورام الأطفال
اكتشف فريق دولي بقيادة باحثين من كلية بايلور للطب الأمريكية، المحرك الرئيسي لنمو نوع قاتل من سرطان الأطفال يعرف باسم الورم البطاني العصبي من النوع أ في الحفرة الخلفية، وأوضح الباحثون في دراسة نشرتها دورية Nature أن الأندروجينات Androgens المعروفة بالهرمونات الذكرية تعزز نمو هذا الورم دون غيره، ويفتح منع إشارات هذه الإفرازات أملًا في قدرات علاجية جديدة لهذا المرض المستعصي. اكتشاف طبي جديد يوضح دور الهرمونات الذكرية في نمو سرطان الأطفال
لغز نمو الأورام والفروق بين الجنسين
ووفقًا لـ Medical Xpress، صرحت الباحثة جياو تشانج Jiao Zhang الأستاذة المساعدة في طب أورام الدم، بأن ما يدفع نمو هذا النوع من سرطان الأطفال ظل لغزًا لفترة طويلة نظرًا لافتقاره إلى محركات وراثية واضحة مما أخر تطوير علاجات فعالة. وأظهرت الدراسات السابقة أن معظم المرضى من الذكور ومعدل بقائهم على قيد الحياة أقل من الإناث.
وأكدت خبيرة الأورام أن الفروق بين الجنسين تلعب دورًا مهمًا في نمو المرض ولذلك قرر الخبراء دراسة هذه الاختلافات لتفسير سبب ضعف الذكور الصغار مقارنة بالفتيات.
وعمل العلماء على نماذج حيوانية وخلايا مزروعة في المختبر للتحقيق فيما إذا كانت القابلية للإصابة تعتمد على الكروموسومات الجنسية أو الهرمونات، ووجد المختصون أن خلايا الورم المذكور تكون أقل تطورًا لدى المرضى الذكور مقارنة بالإناث بسبب إفرازات الذكورة التي تبقيها في حالة عرضة للنمو المستمر.
وأوضحت الباحثة كلوديا كلاينمان أستاذة علم الوراثة البشرية لـ Medical Xpress، أن البحث يوفر أساسًا بيولوجيًا لفهم الاختلافات بين الجنسين المعترف بها منذ فترة طويلة في هذه الحالة الطبية.
ووفقًا لنفس المصدر، أشار الباحثKulandaimanuvel Antony Michealraj الأستاذ المساعد في جراحة الأعصاب، إلى أن اكتشاف هذا الرابط غير المعروف مسبقًا بين التعرض المبكر للإفرازات وتكوين الأورام يجعل من العلاجات المضادة لها خيارًا واعدًا.
وأكد الباحث مايكل دي تايلور أستاذ جراحة الأعصاب، أن هذه النتائج تحمل آثارًا سريرية محتملة وتشير إلى أن إعاقة نشاط التطور الهرموني المذكور قد يمثل اتجاهًا عقلانيًا لاستراتيجيات العلاج الموجهة في المستقبل للحد من مخاطر سرطان الأطفال.



