رغم مزاعم اعتراض 90% من الهجمات.. تقارير تحذر من ثغرة في مواجهة الصواريخ الإيرانية
كشف تقرير حديث عن مفارقة مقلقة في أداء منظومات الدفاع الجوي بالشرق الأوسط، حيث نجحت القوات الأمريكية والإسرائيلية وقوات التحالف في اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، لكن هذا النجاح يخفي تحديًا استراتيجيًا متصاعدًا.
تقارير تحذر من ثغرة خطيرة في مواجهة الصواريخ الإيرانية
وفقًا لتحليل صادر عن المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، فإن الفجوة الكبيرة في التكلفة بين الأسلحة الإيرانية منخفضة السعر وأنظمة الاعتراض المتطورة تمثل تهديدًا طويل الأمد لاستدامة الدفاعات الجوية.
ويعتمد نظام الدفاع الإقليمي متعدد الطبقات على تنسيق واسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول العربية، مدعومًا بأنظمة إنذار مبكر ورادارات مشتركة، إلى جانب نشر مكثف لمنظومات مثل ثاد وباتريوت، ما ساهم في تقليل تأثير الهجمات بشكل كبير.
لكن الخبراء يؤكدون أن التركيز على نسب الاعتراض المرتفعة لا يعكس الصورة الكاملة، إذ تعتمد إيران على استراتيجية استنزاف تقوم على استخدام أسلحة منخفضة التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة التي قد لا تتجاوز قيمتها عشرات الآلاف من الدولارات، في مقابل صواريخ اعتراضية تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات.
ويرى محللون أن هذا التفاوت يضع ضغطًا متزايدًا على مخزونات الصواريخ الاعتراضية، خاصة في دول الخليج، حيث تشير التقديرات إلى استهلاك نسب كبيرة من هذه المخزونات خلال فترة قصيرة، ما يثير مخاوف بشأن القدرة على الاستمرار في نفس مستوى الدفاع لفترات طويلة.
كما لفت التقرير إلى أن إيران لم تركز فقط على الهجمات المباشرة، بل استهدفت أيضًا البنية التحتية الحيوية، مثل منشآت الطاقة، بهدف إرباك الاستقرار الاقتصادي وزيادة الضغط على أنظمة الدفاع.
وفي السياق ذاته، تواجه إسرائيل تحديات مماثلة، مع مؤشرات على ترشيد استخدام بعض منظومات الاعتراض للحفاظ على القدرات المتقدمة، خصوصًا في مواجهة الهجمات الأكثر تعقيدًا مثل الذخائر العنقودية.
وحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط من المواجهة قد يؤدي إلى استنزاف تدريجي لقدرات الدفاع الجوي، ما يفرض ضرورة تطوير حلول أقل تكلفة وأكثر استدامة لمواجهة التهديدات المتزايدة.



