علماء يطالبون بإلغاء التوقيت الصيفي لتسببه في أمراض وحوادث مميتة.. ما القصة؟
مع اقتراب موعد تقديم الساعات، يخشى الكثيرون فقدان ساعة من النوم مما دفع كبار العلماء للمطالبة بإنهاء العمل بنظام التوقيت الصيفي في بريطانيا، وسط مخاوف متزايدة من تسببه في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان وحوادث المرور ومشاكل النوم، واعتبر الخبراء أن هذا التغيير بمثابة إصابة سكان البلاد بأكملها باضطراب الرحلات الجوية الطويلة في نفس اللحظة.
مخاطر صحية جسيمة واضطرابات فسيولوجية
ووفقًا لصحيفة الـ Dailly Mail، أوضح الدكتور جون أونيل، أن هناك مخاطر صغيرة ولكنها مهمة ترتبط بتغيير الساعات، حيث يؤدي إلى زيادة معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية وحوادث الطرق خلال الأيام الأولى، وأشار إلى أن هذا التغيير المفاجئ يرهق نظام القلب والأوعية الدموية خاصة لدى كبار السن ومرضى الحالات المزمنة.
وأكدت الدكتورة كاتي بارج، أن اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية يقلل من الانتباه ويبطئ ردود الفعل مما يزيد من احتمالية وقوع الأخطاء للعاملين في وظائف حساسة، بسبب انخفاض نشاط قشرة الفص الجبهي prefrontal cortex المسؤولة عن تقييم المخاطر واتخاذ القرارات.
عواقب طويلة الأمد ودعوات للمراجعة العلمية
وأظهرت دراسات علمية حديثة أن عدم التوافق بين حركة الشمس وساعات الجسم البيولوجية قد يؤدي إلى تأثيرات صحية وخيمة طويلة الأمد مثل ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الدم والمعدة والرئة والثدي، وهو ما يعزز حجج المطالبين بإلغاء التوقيت الصيفي نهائيًا ورغم هذه التحذيرات يرى مؤيدو بقاء النظام أنه يقلل الضغط على شبكة الطاقة ويدعم قطاع السياحة من خلال توفير ساعات نهار إضافية للأنشطة المسائية.
دعوات للتريث وإجراء أبحاث شاملة
وراجع فريق من University Kent 157 دراسة من 36 دولة، لتقييم آثار تغيير الساعات، وكشفت المراجعة التي نشرت في المجلة الأوروبية لعلم الأوبئة European Journal of Epidemiology أن تقديم الساعات يرتبط بزيادة النوبات القلبية وحوادث المرور المميتة، ولكنه يقلل من الجرائم التي تنطوي على أذى جسدي، بينما يؤدي تأخير الساعات في الخريف إلى تقليل الوفيات وحوادث العمل.
وأكدت الدكتورة آيستي ستيبونينايت Aiste Steponenaite الباحثة الرئيسية أن الجدل العام يُصنف التوقيت الصيفي إما ضارًا أو مفيدًا، لكنَّ الواقع أكثر تعقيدًا ويستلزم تقديم أدلة دقيقة لصناع القرار بدلًا من الافتراضات.


