ارتفاع الذهب محليًا بدعم الطلب رغم تراجعه عالميًا.. وضغوط الطاقة والفائدة تربك الأسواق
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم السبت، رغم تسجيل المعدن الأصفر خسائر طفيفة على المستوى العالمي، وذلك وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة.
ضغوط الطاقة والفائدة تربك الأسواق
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 30 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6890 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7874 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5906 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55120 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي بنحو 3 دولارات لتسجل 4494 دولارًا، رغم تحقيقها مكاسب تجاوزت 3% خلال تعاملات الجمعة، بدعم من تراجع الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء.
ورغم هذا التحسن، لا يزال الذهب يتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة عالميًا، ما يضغط على جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعزز من الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، حيث استقر خام برنت أعلى 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، شهدت الأسواق موجة بيع واسعة خلال الفترة الأخيرة، دفعت أسعار الذهب للتراجع بنحو 15% خلال الشهر الجاري، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، ما شكل ضغطًا على ثقة المستثمرين.
ومع ذلك، بدأ ما يُعرف بـ«المشترين الانتهازيين» في العودة إلى السوق، مستفيدين من تراجع الأسعار، وهو ما ساهم في الحد من الخسائر ودعم الاتجاه الصعودي على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات حديثة عن قيام البنك المركزي التركي ببيع نحو 60 طنًا من الذهب خلال الأسبوعين الماضيين، سواء عبر البيع المباشر أو من خلال عمليات مقايضة لتوفير سيولة، وهو ما ساهم في تراجع احتياطياته إلى أدنى مستوى في 13 شهرًا.
ويرى محللون أن هذه التحركات لا تعكس تخارجًا كاملًا من الذهب، بقدر ما تمثل إدارة للسيولة، إلا أنهم حذروا من أن تكرار هذه الخطوات من بنوك مركزية أخرى قد يضغط على الأسعار عالميًا.
وعلى الرغم من التحديات الحالية، لا تزال التوقعات طويلة الأجل إيجابية، حيث رفعت بعض المؤسسات المالية تقديراتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى نحو 5000 دولار للأوقية، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، التي قد تحدد مسار السياسة النقدية، ومن ثم اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.





