مفاجأة علمية تكشف فشل نماذج الذكاء الاصطناعي في تقليد الدماغ البشري
كشفت دراسة كندية حديثة عن خلل فادح وعيب خطير يضرب صميم التطور التقني الحالي، في صدمة علمية مدوية ومفاجأة قلبت الموازين التكنولوجية، حيث أثبتت الأبحاث الجديدة فشل نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أو تقليد طريقة عمل الدماغ البشري الحقيقية مما ينسف سنوات من الاعتقاد السائد بأن هذه الأنظمة تفكر تمامًا مثل البشر ليفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول مستقبل هذه التكنولوجيا المعقدة.
خدعة كبرى تكشفها أبحاث حول نماذج الذكاء الاصطناعي
ووفقًا لمجلة Medical Xpress، ساد اعتقاد راسخ بين علماء التكنولوجيا والمبرمجين لسنوات طويلة، بأن الشبكات العصبية المبنية داخل الحواسيب تفكر وتعمل بنفس الطريقة المعقدة، التي يعمل بها العقل البشري وخاصةً في مهام الرؤية وتحليل الصور، ولكنَّ فريقًا بحثيًا من جامعة يورك الكندية، قرر قلب الطاولة وتوجيه سؤال عكسي ومفاجئ للتأكد من هذه الفرضية، فإذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بنشاط الدماغ البشري ألا ينبغي للدماغ أيضًا أن يكون قادرًا على التنبؤ بما يحدث داخل هذه الأنظمة المتطورة، وجاءت النتيجة صادمة ومخيبة للآمال تمامًا، حيث كشفت الاختبارات العكسية عن فجوة هائلة واختلاف جذري في استراتيجيات العمل الداخلية.
فشل ذريع يضرب أساسات البرمجيات العصبية المعقدة
ووفقًا لنفس المصدر، أجرى الباحثون تجارب معقدة باستخدام آلاف الصور الطبيعية والمرسومة لحيوانات ووجوه وأشياء مألوفة، واكتشفوا تفاصيل مذهلة، فبينما نجحت الأنظمة الآلية في توقع استجابة الخلايا العصبية البشرية، فشل الدماغ البشري في التنبؤ بالعمليات الداخلية التي تقوم بها نماذج الذكاء الاصطناعي لحل نفس المهام البصرية.
وأضافت المجلة في تقريها، أن هذا يثبت، بما لا يدع مجالًا للشك، أن هذه الآلات تستخدم طرقًا خفية وحيلًا برمجية لا يمتلكها العقل البشري، ولا يستخدمها على الإطلاق، حيث حذر العلماء من أن تجاهل هذا الاختلاف الجوهري سيؤدي إلى كارثة برمجية، وتوسع الفجوة بمرور الوقت، مما يجعل هذه الأنظمة غير صالحة للاستخدام كفرضيات علمية دقيقة لفهم العقل البشري.
مخاوف مستقبلية من الاعتماد الطبي على نماذج الذكاء الاصطناعي
ووفقًا لـ Medical Xpress، تكمن الخطورة الحقيقية لهذا الاكتشاف المثير في أن الكثير من المستشفيات والمراكز البحثية تعتمد بشكل متزايد على هذه التكنولوجيا لتصميم تجارب طبية دقيقة، لمحاولة فهم السلوك الإنساني وعلاج أمراض مستعصية مثل التوحد واضطراب ما بعد الصدمة، بناءً على افتراض خاطئ بأن نماذج الذكاء الاصطناعي ترى العالم بعيون بشرية وتفكر بعقولنا.
ويذكر أن بعض الخبراء يرون أنه إذا كانت هذه الأنظمة تعمل بطرق غامضة ومختلفة كليًا عن طبيعتنا البشرية في مجالات الرؤية واللغة والسمع، فإن الاعتماد عليها في التشخيص أو العلاج أو فهم النفس البشرية سيصبح أمرًا محفوفًا بالمخاطر، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا، مما دفع العلماء لإطلاق أداة تشخيصية جديدة تجبر المطورين على تصحيح مسار برمجياتهم قبل فوات الأوان.


