من روائع كنوز تانيس.. حُلية ذهبية نادرة باسم الملك بسوسنس الأول داخل المتحف المصري بالتحرير
يضم المتحف المصري بالتحرير، واحدة من أندر قطع كنوز تانيس وهي حُلية ذهبية فريدة على هيئة عصا تحمل اسم الملك بسوسنس الأول، وتُعد مثالًا بارزًا على دقة الصياغة الفنية في العصر المتأخر من الحضارة المصرية القديمة.
حُلية ذهبية نادرة باسم الملك بسوسنس الأول داخل المتحف المصري بالتحرير
وتتميز القطعة بزخارف دقيقة تُجسد مشهدًا دينيًا مهيبًا للإله خنسو، ابن الإله آمون والإلهة موت ضمن ثالوث طيبة المقدس، حيث يظهر الإله مرتديًا الهلال وقرص القمر، في دلالة رمزية على ارتباطه بالقمر ودوره في المعتقدات الدينية المصرية القديمة.
كما تحمل الحلية نصًا هيروغليفيًا يشير إلى “الملك بسوسنس، الرسول الأول لآمون”، وهو ما يعكس المكانة الدينية والسياسية للملك وعلاقته الوثيقة بالمعبود آمون في تلك الفترة.
وتعود القطعة إلى الأسرة الحادية والعشرين خلال عهد الملك آمون إم أوبت (حوالي 991–981 ق.م)، وهي من القطع التي تم الكشف عنها ضمن مقبرة NRT III بمنطقة تانيس (صان الحجر)، إحدى أهم المقابر الملكية التي كشفت عن كنوز استثنائية من الذهب والمجوهرات الملكية.
وتُعرض هذه التحفة ضمن قاعة كنوز تانيس بالدور العلوي داخل المتحف المصري بالقاهرة، حيث تمثل إحدى أبرز الشواهد على براعة الصياغة الذهبية وثراء الرمزية الدينية في مصر القديمة.
وتحظى كنوز تانيس باهتمام عالمي كبير نظرًا لقيمتها الأثرية والفنية، إذ تعكس مرحلة مهمة من تاريخ مصر القديمة امتزجت فيها السلطة الملكية بالرمزية الدينية في أبهى صورها.


