حسين جلبانة يطالب بإعادة النظر في قوانين الرؤية
تتجدد بين الحين والآخر المطالبات بإعادة النظر في قوانين الرؤية، في ظل ما يصفه كثير من الآباء بأنه “إجحاف” يمس حقهم الطبيعي في التواصل مع أبنائهم بعد الانفصال.
إعادة النظر في قوانين الرؤية
وفي هذا السياق، أكد حسين جلبانة، كناشط سيناوي ومتابع لقضايا الأسرة، لـ القاهرة 24، أن ملف الرؤية بات من أكثر القضايا إلحاحًا داخل المجتمع، لما يحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية عميقة.
يرى جلبانة أن بعض الآباء يواجهون صعوبات حقيقية في رؤية أبنائهم، تصل أحيانًا إلى ما يشبه “الابتزاز” من الطرف الآخر، من خلال تقييد أو منع التواصل، وهو ما ينعكس سلبًا على الأطفال قبل الآباء.
ويشير إلى أن هذا السلوك لا يمثل فقط خللًا قانونيًا، بل يتعارض أيضًا مع القيم الدينية والاجتماعية، لما فيه من قطع للأرحام وتفكيك للروابط الأسرية.
ويضيف أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يجب أن يعني بأي حال انتهاء دور الأب في حياة أبنائه، مؤكدًا أن الأب يظل عنصرًا أساسيًا في تنشئة الأبناء نفسيًا وتربويًا، وأن غيابه القسري قد يترك آثارًا طويلة المدى على استقرارهم العاطفي والسلوكي.
كما شدد على أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة تشريعية يفاقم من الأزمة، ويزيد من حالة الاحتقان لدى شريحة كبيرة من المجتمع، خاصة في ظل شعور عدد من الآباء بعدم التوازن في تطبيق حقوق الرؤية.
واختتم جلبانة حديثه بمناشدة المشرّعين بضرورة إعادة فتح هذا الملف، والعمل على صياغة قوانين أكثر توازنًا تحقق مصلحة الطفل أولًا، وتضمن حق كلا الوالدين في المشاركة الفعالة في حياة أبنائهم، مؤكدًا أن القضية لم تعد مجرد خلافات فردية، بل تحولت إلى “وجيعة” مجتمعية تستدعي التدخل العاجل.


