يجسد قوة المرأة في مصر القديمة.. المتحف المصري يعرض تمثالًا فريدًا للزوجة الإلهية لأمون شب إن وبت الثانية
يسلط المتحف المصري بالتحرير، الضوء على أحد أبرز معروضاته المتميزة، وهو تمثال "الزوجة الإلهية لأمون" شب إن وبت الثانية، الذي يعكس مكانة المرأة القيادية والدينية خلال عصر الأسرة الخامسة والعشرين.
يجسد قوة المرأة في مصر القديمة.. المتحف المصري يعرض تمثالًا فريدًا للزوجة الإلهية لأمون شب إن وبت الثانية
وتُعد "شب إن وبت الثانية"، ابنة الملك بي عنخي وشقيقة الملك طهرقا، واحدة من أهم الشخصيات النسائية التي حملت لقب "الزوجة الإلهية لأمون"، وهو منصب ديني وسياسي رفيع لعب دورًا محوريًا في إدارة شؤون طيبة والمعابد خلال تلك الفترة.
وقد تم اكتشاف التمثال في منطقة مدينة هابو بالأقصر، ضمن أعمال حفائر علمية قادها عالم الآثار أوفو هولشر بالتعاون مع جامعة شيكاغو، حيث يعود التمثال إلى عصر الانتقال الثالث، وهي الحقبة التي شهدت ازدهار الحكم الكوشي وإحياء التقاليد الفنية المصرية الأصيلة.
ويتميز التمثال بصناعته من حجر الشست المذهب، في اختيار يعكس المكانة المقدسة والرفيعة لصاحبته، حيث تظهر بملامح تجمع بين الوقار والقوة، بينما نجح الفنان المصري القديم في إبراز تفاصيل دقيقة للملابس والتكوين الجمالي، بما يعكس توازنًا فريدًا بين الأنوثة والهيبة في إطار الفن الكوشي-المصري المشترك.
ويؤكد الأثريون أن منصب "الزوجة الإلهية لأمون" لم يكن رمزيًا فحسب، بل حمل سلطات واسعة شملت الجوانب الدينية والاقتصادية، ما جعل صاحبته أحد أعمدة الحكم في طيبة، وحلقة وصل بين السلطة الإلهية والشرعية الملكية.
ويدعو المتحف المصري بالقاهرة الجمهور وزواره من المصريين والسائحين إلى التعرف على هذه القطعة الفريدة، المعروضة حاليًا ضمن العرض المؤقت بقاعة 43 (الدور الأرضي)، والتي تروي فصلًا مهمًا من تاريخ مصر القديم، وتبرز الدور المحوري للمرأة في صناعة هذا التاريخ العريق.




