لأول مرة.. اليابان تفتح الباب لحضانة الوالدين المشتركة بعد الطلاق
كشفت السلطات اليابانية، أن التعديلات القانونية الجديدة دخلت حيّز التنفيذ، لتتيح للأزواج المُطلقين التفاوض على نظام الحضانة المشتركة للأطفال، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من قرن على صعيد قوانين تنظيم الأسرة وتربية الأبناء.
اليابان تفتح الباب لحضانة الوالدين المشتركة بعد الطلاق
وحسب ما نشرته صحيفة ذا جارديان البريطانية، جاء التعديل بإمكان الوالدين بعد الطلاق الاتفاق على الحضانة المشتركة أو الإبقاء على الحضانة المنفردة، بعدما كان القانون المدني الياباني يُلزم سابقًا باختيار أحد الوالدين فقط لمنح الحضانة، كما يتيح النظام الجديد للآباء الذين سبق لهم الاتفاق على الحضانة المنفردة، التقدم بطلب إلى محاكم الأسرة لإعادة النظر في ترتيبات الحضانة.
وجاء هذا التغيير عقب ضغوط متزايدة من منتقدين رأوا أن النظام السابق تسبب في أضرار نفسية للأطفال، وقيّد دور الوالد غير الحاضن في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بحياة أبنائه، مثل التعليم ومكان الإقامة والرعاية الصحية. وقد تُوّجت هذه الضغوط بتصويت برلماني عام 2024 أقر تعديل القانون.
ويدعو التشريع الجديد الآباء إلى التعاون واحترام وجهات نظر بعضهم البعض بما يخدم مصلحة الطفل، في محاولة لتعزيز مفهوم التربية المشتركة بعد الانفصال، وهو ما يتماشى مع الممارسات السائدة في معظم دول العالم.
مخاوف من منح محاكم الأسرة صلاحيات واسعة
ورغم الترحيب الواسع بالتعديل، أبدى بعض المنتقدين مخاوف من منح محاكم الأسرة صلاحيات واسعة للفصل في قضايا الحضانة عند تعذر التوافق بين الوالدين. كما أثارت التعديلات قلق بعض ضحايا العنف الأسري، الذين يخشون من إمكانية استغلال النظام الجديد لإعادة فرض تواصل غير مرغوب فيه.
وفي هذا السياق، أعربت إحدى الناجيات الليابانات من العنف المنزلي عن مخاوفها من أن يتقدم زوجها السابق بطلب للحصول على الحضانة المشتركة، رغم القيود التي تمنع منح هذا النوع من الحضانة في حالات ثبوت سوء المعاملة.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عام 2020، كانت الأمهات يحصلن على الحضانة في نحو 85% من حالات الطلاق في ظل النظام السابق، الذي تعرض أيضًا لانتقادات من آباء، بينهم أجانب، اشتكوا من صعوبة الحفاظ على علاقتهم بأطفالهم.
ويُذكر أن نحو 200 ألف طفل في اليابان يتأثرون سنويًا بحالات الطلاق، فيما أظهرت دراسة حكومية عام 2021 أن ثلث الأطفال الذين انفصل والداهم فقدوا التواصل مع الوالد غير الحاضن مع مرور الوقت.



