زلزال في إيطاليا.. الحكومة تطالب بثورة شاملة وتدخل رسميا لتصحيح المسار بعد كارثة المونديال
وصلت كرة القدم الإيطالية إلى نقطة صعبة، عقب فشل المنتخب الوطني الأول في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي، وهو ما فجر أزمة مؤسسية غير مسبوقة استدعت تدخلا حكوميا مباشرا لمواجهة الغياب المونديالي للمرة الثالثة على التوالي.
الحكومة الإيطالية تطالب بـ ثورة شاملة في كرة القدم
وأفاد موقع "estadiodeportivo" الإسباني، بأن الحكومة الإيطالية قررت التدخل علنا لإحداث تغييرات جذرية في هيكلة كرة القدم بالبلاد، حيث وجه وزير الرياضة أندريا أبودي رسالة حازمة بضرورة إجراء إصلاح شامل من الجذور، مؤكدا أن الفشل في بلوغ المونديال للمرة الثالثة تواليًا يعد ضربة للهوية الوطنية ولا يمكن قبوله تحت أي أعذار.
وشدد الوزير أبودي على أن نشوء جيل كامل من الإيطاليين دون رؤية منتخب بلادهم في كأس العالم هو أمر غير متصور لواحدة من أعرق مدارس كرة القدم في العالم، موجها انتقادات مباشرة لقيادة الاتحاد الإيطالي برئاسة جابرييل جرافينا، الذي واجه موجة سخط كبيرة بسبب تصريحاته عقب الإقصاء، وسط اتهامات بوجود انفصال بين القيادة وواقع الأزمة الفنية.
وعلى الصعيد الفني، كشف التقرير عن حالة من الإحباط سيطرت على المدرب جينارو جاتوزو الذي تجنب الحديث عن مستقبله، مكتفيا بالإشارة إلى أن المشاكل متراكمة منذ سنوات طويلة، فيما التزم جيانلويجي بوفون، رئيس الوفد، الصمت بشأن استمراره في منصبه، رغم تلميحاته السابقة بالاستقالة في حال عدم التأهل.
وأوضح التقرير الإسباني أن الأزمة تتجاوز مجرد تغيير المدربين، حيث كشف الإقصاء عن عيوب هيكلية عميقة تتمثل في هدر المواهب وانعدام الهوية الكروية الحديثة، مما أفقد النازيونالي هيبته الدولية المعهودة، وجعل من المنتخب الإيطالي ضحية لنموذج إداري وفني لم يواكب تغيرات العصر.
وخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة في إيطاليا لن تشهد أي تسامح مع الفشل، حيث تطالب الحكومة بإعادة ابتكار النموذج الكروي الإيطالي بالكامل، بدءا من قطاعات الناشئين وصولا إلى قمة الهرم الإداري، لتجنب تحول هذا الإخفاق التاريخي إلى واقع دائم يهدد مستقبل الكرة الإيطالية.



