دعاء المطر المستجاب.. أدعية وآيات قرآنية للاستبشار بنعمة الغيث
يتصدر دعاء المطر المستجاب اهتمام ملايين المسلمين في التوقيت الحالي، بالتزامن مع حالة الطقس السيئ الذي تتعرض له العديد من المحافظات بسقوط أمطار متفاوتة الشدة تكون غزيرة أحيانا على بعض المناطق، مع استمرار الرمال المثارة المنقولة على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، ولذلك نوضح لكم دعاء المطر وآيات المطر المذكورة في القرآن الكريم للاستبشار به، والعديد من أدعية المطر المستجاب مع صيام الكثير من المسلمين للأيام البيض لشهر شوال.
دعاء المطر المستجاب
يبحث المسلمون عن دعاء المطر المستجاب، وهناك العديد من المسلمين يصومون في التوقيت الحالي الأيام البيض لشهر شوال والتي تجعل دعائهم أكثر استجابة بسبب حالة الصيام والانكسار، ولذلك فمن المستحب الإكثار من الدعاء بكل ما يتمناه الإنسان في حياته، والدعاء بحفظ الأمن والأمان واستشعار نعمة المطر فقال الله تعالى في كتابه الكريم من سورة الأنبياء "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ".
وفي موضع قرآني آخر قال تعالى من سورة البقرة "الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، وفي سورة الملك قال عز وجل "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ"، ووفقا لجمهور أهل العلم فإن الغيث هو وقود الحياة والأحياء.

وعن نعمة المطر قال النبي صلى الله عليه وسلم "ثِنتانِ لا تُرَدَّانِ أو قلَّما تردَّانِ الدُّعاءُ عندَ النِّداءِ وعندَ البَأسِ حينَ يُلحِمُ بعضُهُم بَعضًا، وفي رواية أخرى: ووقتُ المطَر"، وفي هذا الحديث الحثُّ على الإقبالِ على اللهِ تعالى ودعائه في هذه الأوقات التي هي مظنة الإجابة، ومن دعاء المطر المستجاب نرصد ما يلي:
- اللهم صيبًا نافعًا.. اللهم اغفر لنا وارزقنا راحة البال، اللهمَّ اجعلْهُ صيبًا هنيئًا.
- اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا، مريئًا مريعًا، نافعًا غيرَ ضارٍّ، عاجلًا غيرَ آجلٍ.
- روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ، قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ ما فِيهَا، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فِيهَا، وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به، قالَتْ: وإذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عنْه، فَعَرَفْتُ ذلكَ في وَجْهِهِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: لَعَلَّهُ، يا عَائِشَةُ كما قالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف:24].
- اللهم اجعل ما وهبتنا صيبا هنيئا مريئا نافعا غير ضار، تسقي به عبادك، وتحيي به بلادك، وتجعله لنا متاعا إلى حين.
- اللهم وكما أحييت أرضنا وأغثتنا بمطرك، فأحي قلوبنا وأغثها ببرد عفوك يا كريم.
- اللهمّ ارحمنا واهدنا، واجعل هذا المطر خيرًا لنا ووفقّنا لأفضل الأعمال يا رحمن.
- اللهمّ إنّا نسألك أن تُسمعنا أخبارًا جميلة كهذا المطر، وأن ترزقنا الفرح وأن تُبعد عنّا الأحزان.
- اللهمّ اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين وفرّج همومنا وهمومهم، واجعل هذا المطر جلاءً لكلّ هم وكلّ مرض، إنّك على ذلك لقدير.
- اللهمّ إنّا نسألك أن تُجيب دعاءنا وألّا تخيّب رجاءنا وأن تدفع عنّا كلّ بلاء وأذى، وأن تجعل هذا المطر صيّبًا نافعًا هنيئّا يا ربّنا ويا مولانا.
- اللهمّ ارزقنا الرزق الحلال الواسع الطيّب، وأنزل علينا المطر بما يُصلح أمرنا ويقوّم معاشنا، واصرف عنّا شرّه، واجعله منحةً لنا لا محنة، وارحمنا برحمتك يا رحمن يا كريم.
- اللهمّ اجعل هذه الأمطار بركة وخير لنا، وارزقنا معها الرضا واجعلنا لك شاكرين، حامدين، ذاكرين، طائعين، واجعلنا يا إلهي من أوليائك الصالحين.
دعاء المطر قصير
ومن ضمن دعاء المطر المستجاب نوضح دعاء المطر قصير بكلمات بسيطة يسهل حفظها وترديدها في مثل هذه الأوقات، حيث يشعر الإنسان بالسعادة مع نزول المطر واستنشاق رائحته على الأرض، وسبب انتشار هذه الرائحة العطرية في الهواء، تساقط قطرات المطر وإنتاج هذه القطرات طاقة حركية اهتزازية تدفع إلى ظهور بكتيريا الإكتينومايسيتات وعائلتها، وهي بكتيريا دقيقة لا ترى بالعين المجردة وتنتشر رائحتها حينما يصاب أعلى التربة بجفاف طويل يعقبه هطول الأمطار.
ووفقا للدراسات العلمية، فلا يوجد أثر لهذه البكتيريا على صحة الإنسان، إلا أن الإنسان يشعر بنوع من الانتعاش بسبب توفر بخار الماء في عنصر الأكسجين، بل علميا تم أخذ عينات من هذه البكتيريا والاستفادة منها في علاج بعض أمراض النباتات، وهي من نعم نزول المطر أيضا التي تستوجب الحمد والشكر لله على تساقط الغيث الهنيء المريء، فقال تعالى في كتابه الكريم "وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا" سورة الفرقان، وفي آية قرآنية أخرى " وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ" سورة الشورى.

- اللهم صيبًا نافعًا وقلبًا خاشعًا.
- اللهم النجاة من شدة الضيق إلى أوسع الفرج.
- اللهم اكتب لي النجاح في الوصول إلى ما أحلم.
- اللهم أرضى عني واجعلني من الفائزين بجنة النعيم يا ذو العزة والجلالة.
- اللهم يا خالق السماوات والأرض وما بينهما أسألك أن ترزقني الهداية والسير على خطى نبيك.
- اللهم حبب إليَ كل عبادة واصرف عني كل معصية يا عزيز يا جبار.
- اللهم كما غسلت الأرض بالمطر، اغسل ذنوبنا بعفوك وغفرانك، واغسل قلوبنا من كل هم وضيق، اللهم صيبا نافعا.
- اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا، اللهم ارفع غضبك عنا وأصلح شأننا، اللهم يسر لنا أمورنا واهدنا إلى الطريق الذي يؤدي إلى جنتك يا سميع يا عليم.
- اللهم افتح لي أبوابي المغلقة وبشرني باستجابة دعائي يا أكرم الأكرمين.
- اللهم اغفر لي واعف عني وعافني واهدني إلى صراطك المستقيم.
- لهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، وضلع الدين، وغلبة الرجال.
- اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وشر لساني وشر قلبي.
- اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم.
- اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات.
دعاء المطر الشديد
ووصف المطر بالرحمة في مواضع عديدة من القرآن الكريم، فقال تعالى "ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته" (النمل:63)، ولكن من لوازم هذه الرحمة ظهور آثارها كما قال عز وجل: "فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها" (الروم: 50)، "والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها" (فاطر:)، والمطر المبارك هو ما كان صيّبًا نافعًا كما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: "ونزّلنا من السماء ماء مباركًا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد" (ق:9).
ولذلك يجب معرفة دعاء المطر الشديد لحفظ النفس والأهل من السيول والفيضانات المدمرة، ولذلك علمنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاء المطر الشديد والغزير بقول "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والجِبَالِ، والآجَامِ والظِّرَابِ، والأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَّجَرِ."
فإذا زاد المطر وخشي الناس على البيوت أو الزرع، كان النبي ﷺ يوجه المطر إلى الفتحات والمناطق الخالية بقوله ﷺ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، ومعنى الآكام والظراب: هي التلال والجبال الصغيرةـ ويستحب للمسلم أن ينسب الفضل لله وحده بعد توقف المطر فيقول: "مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ".

- اللهمَّ اسقِنا غَيثًا مُغيثًا هَنيئًا مَرِيًّا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طبَقًا دائمًا اللهمَّ اسقِنا الغيثَ ولا تَجعَلْنا منَ القانِطينَ اللهمَّ إنَّ بالبِلادِ والعِبادِ منَ اللأْواءِ والجهدِ والضَّنكِ ما لا نَشكو إلَّا إليكَ اللهمَّ أنبِتْ لنا الزرعَ وأدِرْ لنا الضَّرعَ واسقِنا مِن برَكاتِ السماءِ وأنبِتْ لنا مِن برَكاتِ الأرضِ.
- اللهمَّ ارفَعْ عنَّا الجَهدَ والجوعَ والعُرِيَّ واكشِفْ عنَّا منَ البَلاءِ ما لا يَكشِفُه غيرُكَ اللهمَّ إنَّا نَستَغفِرُكَ إنَّكَ كنتَ غَفَّارًا فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا.
- اللهمّ إنّا نسألك أن تنزل علينا المطر، وألّا تحرمنا منه وأن تمنُن علينا وترزقنا بفضلك وجودك وكرمك لا بأعمالنا يا رحمن يا رحيم يا الله.
- اللهمّ إنّا نتوسّل إليك ونرجوك ونستغيثك وندعوك يا الله أن تنزل علينا المطر، وأن تسقنا منه وألّا تتركنا عطشى جائعين، فأنت مولانا وأنت إلهنا وأنت رازقنا وأنت معطينا وملجئنا يا ربّنا الكريم.
- اللهم إنّا نسألك ألّا تهلكنا بما اقترفناه من ذنوب وألّا تنزّل علينا عذابك وأن تجعلنا من المرحومين، وأن تنزّل علينا الغيث وتجعله لنا قوةً يا رب.
- إلهنا ومولانا أنت الغني ونحن الفقراء إلى من تكلنا يا ربّنا، نسألك يا خالقنا أن ترحمنا وتنزل علينا المطر، وتجعله رحمةً لنا، وأن تعفو عنّا وتعافينا وتهدينا وتصلحنا.
- اللهمّ يا رازق السائلين ويا راحم المساكين ويا مُعطي عبادك الفقراء الضعيفين، أنت يا إلهي وليّ المؤمنين وخير الناصرين وغياث المستغيثين، أغثنا يا إلهي واسقنا الغيث، وأنزل علينا المطر ولا تحرمنا الخير، يا ذا الجلال والإكرام.
- اللهمّ إنّنا نشكو إليك فقرنا وعجزنا وقلّة حيلتنا، ونرجوك يا مولانا أن تتفضّل علينا وتكرمنا وأن تُرسل السماء علينا مدرارًا، وأن تسقينا الغيث هنيئًا مريئًا طيّبًا، وأن تجعله سُقيا رحمة لا سُقيا عذاب.






