السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كيف انتصر خالد أبو بكر في معركة الخشن؟.. بيان البنك المركزي يفند الحقائق ويحمي سمعة كبار المودعين

خالد أبو بكر - محمد
اقتصاد
خالد أبو بكر - محمد الخشن
الخميس 02/أبريل/2026 - 03:03 م

تصدر اسم رجل الأعمال المهندس محمد الخشن، المعروف بلقب "ملك الأسمدة"، المشهد الاقتصادي خلال الأيام القليلة الماضية بعد تداول أخبار عن حصول شركته إيفرجرو للأسمدة المتخصصة على قروض ضخمة بلغت حوالي 40 مليار جنيه، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وتساؤلات حول صحة هذه المعلومات وطبيعة المديونية الفعلية للشركة.

بدأت الأزمة مع انتشار منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى أن مديونية الشركة بلغت نحو 40 مليار جنيه لصالح حوالي 35 بنكًا، وهو ما دفع الشركة لإصدار بيان رسمي سريع لتوضيح الحقائق المالية، مؤكدة أن الرقم المتداول لا يعكس المديونية الفعلية. وأوضحت الشركة أن إجمالي الدين الأصلي بلغ نحو 11.8 مليار جنيه في ديسمبر 2021، منها 6 مليارات جنيه تمويلات من بنوك محلية، إلى جانب قرض دولاري بقيمة 425 مليون دولار.

كيف تضخمت المديونية؟

أرجعت الشركة أسباب تضخم المديونية بين 2022 و2026 إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها التغيرات الحادة في سعر صرف الدولار، الذي ارتفع من 15.7 جنيه في 2021 إلى نحو 54 جنيهًا في مارس 2026، ما أدى إلى زيادة قيمة الالتزامات الدولارية بشكل كبير. كما ساهمت الزيادات المتكررة في أسعار الفائدة على الجنيه والدولار، إضافة إلى تأثيرات الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية، في رفع تكلفة التمويل بشكل ملحوظ.

وأكدت الشركة أن عدم صرف تسهيلات رأس المال العامل التي تم الاتفاق عليها في 2022 أثر على الطاقة الإنتاجية للشركة، والتي تراجعت إلى نحو 50%، ما زاد من الضغوط التشغيلية والمالية عليها.

الرقم 40 مليار.. ماذا يعني؟

أكدت الشركة أن الرقم المتداول البالغ 40 مليار جنيه لا يمثل تمويلًا نقديًا مباشرًا حصلت عليه الشركة، بل يشمل إجمالي الالتزامات بعد إضافة الفوائد المجدولة، فروق سعر الصرف، وتكاليف التمويل المتراكمة على مدار السنوات الماضية. وأشارت إلى أن القيمة الاستبدالية لأصول الشركة بلغت نحو 62 مليار جنيه بحسب آخر تقييم في أغسطس 2025، ما يعكس قاعدة أصول قوية تدعم موقفها المالي وتمنحها قدرة كبيرة على الوفاء بالتزاماتها.

إجراءات إعادة الهيكلة

في إطار معالجة الموقف، قامت الشركة بتعيين مستشار مالي مستقل في أواخر 2024 بناءً على طلب البنوك للتفاوض حول إعادة جدولة الديون، وقد تم توقيع مذكرة تفاهم تتضمن الخطوط العريضة لعملية إعادة الهيكلة. كما تم توقيع اتفاق لإعادة جدولة الديون المقومة بالجنيه المصري في ديسمبر 2025، فيما تواصل الشركة والبنوك المراجعات النهائية للشريحة الدولارية وتسهيـلات رأس المال العامل لضمان توافقها مع القدرة المالية للشركة.

تصريحات المحامي الدولي خالد أبو بكر: الحقائق وراء الحملات

من جانبه، أكد المحامي الدولي خالد أبو بكر، موكل الدفاع عن محمد الخشن، أن تعاملات موكله مع البنوك قانونية وطبيعية في ظل حجم شركته المليارية، مشددًا على أن التسريبات حول الديون والاتفاقات البنكية غير دقيقة ولا يجب طرحها للرأي العام. وناشد أبو بكر المجتمع احترام خصوصية التعاملات المالية للشركات الكبرى، مؤكدًا أن هذه الخصوصية تمثل ركيزة أساسية لحماية الاستثمار وضمان بيئة أعمال مستقرة وجاذبة.

وأشار أبو بكر إلى أن اقتراض الشركات والحكومات يعد إجراءً طبيعيًا عالميًا، مضيفًا مثالًا على شركة تُقيم بـ100 مليار جنيه وعليها ديون بـ20 مليارًا، مشددًا على أن نشر معلومات غير دقيقة أو مبالغ فيها قد يضر بالقيمة الإجمالية للمشروعات ويؤثر سلبًا على المناخ الاستثماري.

وأكد المحامي على انضباط الجهاز المصرفي المصري وقدرته على متابعة كل جنيه ممول بدقة، مشيدًا بالشفافية والاحترافية التي تتمتع بها البنوك المصرية، وداعيًا الجميع إلى الثقة في القطاع المصرفي، معتبرًا أن الحفاظ على سرية البيانات المالية جزء لا يتجزأ من استقرار الاقتصاد.

دعم أسرة الخشن

وفي سياق متصل، وجهت الإعلامية أسما إبراهيم، زوجة رجل الأعمال محمد الخشن، رسالة دعم لزوجها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، مؤكدة فخرها الوطني به وبأولاده، ووصفته بأنه رمز يعتز به الجميع. وأعلنت أسما توكيل المحامي خالد أبو بكر لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يروجون الأكاذيب ويضرون بسمعة موكّلها، داعية إلى احترام سمعة الأفراد وعدم المساس بها.

حملة ممنهجة مقابل الحقائق

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث تظهر الحملات الممنهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتهديد حقيقي للسمعة الاستثمارية، فيما يسعى محمد الخشن ومحاميه خالد أبو بكر إلى تصحيح الصورة ونشر الحقائق. ومع وجود أصول قوية وإجراءات إعادة هيكلة منظمة، تؤكد مصادر مطلعة أن موقف الشركة مستقر وقانوني، وأن المعلومات المضللة لا تعكس الواقع الفعلي للأعمال المالية الكبرى.

الإعلامية أسما إبراهيم ومحمد الخشن
الإعلامية أسما إبراهيم ومحمد الخشن

البنك المركزي يوضح: التعامل مع مديونية الخشن يتم وفق القواعد الائتمانية

أكد البنك المركزي المصري أن جميع البنوك العاملة في مصر تتبع سياسات ائتمانية متوافقة مع القواعد والضوابط الرقابية الصادرة عنه، مشيرًا إلى أن منح أي تسهيلات ائتمانية أو إعادة هيكلة لمديونيات العملاء يتم بعد إجراء دراسات ائتمانية دقيقة.

وأوضح المركزي أن البنوك تحصل على الضمانات الكافية وفقًا لموقف العميل الائتماني، وتتخذ كافة إجراءات التحوط، بما في ذلك تكوين المخصصات لمواجهة أي مخاطر محتملة، لضمان الحفاظ التام على أموال المودعين. كما شدد على أن البنوك تلتزم بالمتابعة الدورية لجميع معاملاتها مع العملاء وفق القواعد الرقابية وأفضل الممارسات الدولية.

أشار أيضا إلى أنه فيما يخص ما تم تداوله مؤخرًا عن مديونية أحد رجال الأعمال أن تحالف البنوك الدائنة أبرم اتفاقية لإعادة هيكلة مديونياته، مع التأكد من استيفاء كافة الالتزامات، شاملة العوائد، والحصول على الضمانات الكافية لتغطية المديونية، بما يضمن حماية مصالح البنوك والمستثمرين على حد سواء.

تؤكد قصة محمد الخشن أن الاستثمار في مصر يظل قويًا بفضل انضباط الجهاز المصرفي وقدرة رجال الأعمال على إدارة أزمات التمويل والديون، فيما تظل الخصوصية المالية وحماية سمعة المؤسسات الاقتصادية الكبرى ركائز أساسية للحفاظ على المناخ الاستثماري في البلاد.

تابع مواقعنا