دراسة جديدة تبعث الأمل لمرضى التصلب الجانبي الضموري
تشهد الأوساط الطبية تطورًا لافتًا مع انطلاق دراسة عالمية جديدة تستهدف مرض التصلب الجانبي الضموري، أحد أخطر الأمراض العصبية التنكسية، في محاولة لإيجاد علاج يحد من سرعة تدهور الحالة.
دراسة جديدة تبعث الأمل لمرضى التصلب الجانبي الضموري
ويُعد المرض من الحالات التي تؤدي تدريجيًا إلى فقدان السيطرة على العضلات، حيث يفقد المريض القدرة على الحركة والكلام والبلع، وصولًا إلى صعوبات في التنفس، ما يجعله من الأمراض التي تحتاج إلى تدخلات علاجية فعالة بشكل عاجل.
وبدأت بالفعل المرحلة الثالثة من تجربة سريرية تُعرف باسم PREVAiLS، لاختبار دواء تجريبي يُدعى بريدوبيدين، والذي يهدف إلى إبطاء تطور المرض لدى المرضى.
وتستهدف الدراسة إشراك نحو 500 مريض، على أن تُجرى في أكثر من 60 مركزًا متخصصًا عبر 13 دولة، لتقييم مدى أمان وفعالية الدواء، خاصة لدى الحالات التي تعاني من تطور سريع للمرض.
ويعتمد بريدوبيدين على تنشيط مستقبلات تُعرف باسم سيجما-1، والتي تلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا العصبية. ويأمل الباحثون أن يساهم هذا التأثير في تقليل تدهور الوظائف الحيوية لدى المرضى.
نتائج سابقة مشجعة بحذر
ورغم أن المرحلة الثانية من التجارب لم تحقق الهدف الرئيسي بشكل كامل، فإنها أظهرت نتائج إيجابية لدى بعض المرضى، خاصة في المراحل المبكرة، مع تحسن محتمل في وظائف مثل النطق والتنفس.
كما أظهرت التجارب أن الدواء كان مقبولًا من حيث الأمان، مع أعراض جانبية محدودة، أبرزها ضعف العضلات أو السقوط، وهي أعراض تتداخل في الأصل مع طبيعة المرض.
ويرى خبراء أن هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو إيجاد علاج فعّال، خاصة في ظل الحاجة الملحة لخيارات جديدة تساعد المرضى على الحفاظ على وظائفهم الحيوية وجودة حياتهم لأطول فترة ممكنة.


