دراسة تحذر من مخاطر تقلبات انقطاع التنفس خلال النوم على صحة القلب
حذر باحثون مختصون، في دراسة طبية حديثة، من أن التباين الشديد في شدة انقطاع التنفس خلال النوم من ليلة إلى أخرى يرتبط بشكل وثيق ومباشر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والشيخوخة الوعائية المتسارعة، داعين إلى ضرورة مراقبة صحة النوم لفترات زمنية طويلة تمتد إلى 7 أيام أو أكثر على غرار قياس ضغط الدم ومستويات السكر في الدم لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.
مخاطر التقلبات الليلية لـ انقطاع التنفس
ووفقًا لـ Medical XPresss، كشفت 2 من الدراسات الحديثة التي نشرت في مجلة سليب ومجلة إن بي جي للطب الرقمي لعام 2026 أن التقييم الرقمي متعدد الليالي لاضطرابات التنفس أثناء النوم يظهر ارتباطًا قويًا بين تقلبات شدة انقطاع التنفس وتدهور صحة القلب، ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسات لا تثبت بالضرورة أن هذا التباين يسبب أمراض القلب بشكل مباشر، إلا أن الارتباط القوي والمستمر يبرز الحاجة الماسة إلى إجراء دراسات طويلة الأمد وإحداث تغييرات جذرية في كيفية تقييم حالات انقطاع التنفس أثناء النوم، بدلًا من الاعتماد التقليدي على تشخيص ليلة واحدة فقط في مختبرات النوم، وهو ما قد لا يعكس بدقة طبيعة الحالة المرضية وتطورها عبر الأيام.
أهمية المراقبة المستمرة لصحة النوم
ووففًا لنفس المصدر، أوضح البروفيسور إيكرت وهو أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، أن المراقبة المستمرة لعدة ليال تعكس بشكل أفضل كيفية إدارة الحالات المرضية المزمنة الأخرى المتعلقة بمشكلة انقطاع التنفس، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحيوية مثل ضغط الدم، وسكر الدم، يتم قياسها ومراقبتها بشكل متكرر ومستمر بمرور الوقت، لضمان استقرار حالة المريض، وأكد أنه يجب التعامل مع تقييم صحة النوم بنفس الطريقة الدقيقة والشاملة، خاصة وأن توقف التنفس المتكرر يؤدي إلى نقص الأكسجين في الدم، مما يضع ضغطًا هائلًا على عضلة القلب ويرفع من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تتجاوز 30 % والسكتات الدماغية على المدى الطويل.
التوجه نحو التكنولوجيا الرقمية والتشخيص المبكر
ومن جانبه نصح الدكتور ليتشات الأشخاص الذين يعانون من الشخير المرتفع، أو الذين لا يشعرون بالانتعاش والراحة بعد الاستيقاظ من النوم، بضرورة التحدث الفوري مع أخصائي رعاية صحية للكشف المبكر عن أي مخاطر خفية قد تهدد صحة القلب والأوعية الدموية، مؤكدًا وجود العديد من الخيارات المتاحة والفعالة للعلاج في الوقت الحاضر، وتشير هذه النتائج إلى تحول مهم في الممارسات الطبية نحو استخدام الأجهزة الرقمية القابلة للارتداء والتي تتيح تتبع أنماط النوم بشكل متواصل ولمدة تصل إلى 14 يومًا في بيئة المريض الطبيعية، مما يوفر بيانات طبية دقيقة وموثوقة تساعد الأطباء في وضع خطط علاجية مخصصة للحد من شيخوخة الأوعية الدموية، وحماية القلب من التداعيات الخطيرة لاضطرابات النوم.




