رئيس طيران الجزيرة: قفزة في أسعار تذاكر الطيران وارتفاعات مستمرة حتى لو توقفت الحرب
أكد مروان بودي، رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة الكويتية، أن قطاع الطيران يشهد حاليا تأثيرات ملحوظة نتيجة التطورات الجيوسياسية، انعكست بشكل مباشر على أسعار تذاكر السفر وتكاليف التشغيل.
من 500 إلى 2000 دولار.. قفزة في أسعار تذاكر الطيران وارتفاعات مستمرة حتى لو توقفت الحرب
وأوضح خلال خلال لقاء مع قناة CNBC، أن أسعار التذاكر شهدت قفزات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن تكلفة بعض الرحلات، مثل خط سنغافورة – لندن، ارتفعت من نحو 500 دولار إلى 2000 دولار، بما يعني تضاعف الأسعار أربع إلى خمس مرات في بعض الحالات، وهو ما يمثل ضغطًا واضحًا على شركات الطيران والمسافرين على حد سواء.
وأضاف أن شركات الطيران تسعى للحفاظ على توازن الربحية رغم التحديات، إلا أن الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود منذ نهاية فبراير الماضي يمثل عبئًا كبيرًا، حيث صعدت أسعار النفط من 75 دولارًا إلى 110 دولارات، في حين قفزت أسعار وقود الطائرات من نحو 85 دولارا إلى ما بين 190 و200 دولار.
وأشار بودي إلى أن الأزمة الحالية أبرزت أهمية دول الخليج في قطاع الطاقة، خاصة فيما يتعلق بالطاقة التكريرية، التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في تلبية الطلب العالمي، في ظل اضطرابات الإمدادات.
وكشف عن تحدٍ إضافي يتمثل في نقص إمدادات وقود الطائرات ببعض المطارات، لافتًا إلى أن بعض الرحلات المنطلقة من مطارات المملكة العربية السعودية إلى وجهات، خصوصًا في القارة الهندية، أصبحت مطالبة بحمل كميات كافية من الوقود من مطار الإقلاع، نظرا لعدم توافره في وجهات الوصول.
كما لفت إلى أن تكاليف التأمين على الطائرات ارتفعت بنحو 60% وفقا للوجهات، متوقعًا تراجعها فور انتهاء التوترات، بينما قد تستمر أزمة الوقود لفترة أطول.
وفيما يتعلق بقطاع النفط، أوضح أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في دول الخليج، ومنها الكويت، ستستغرق وقتًا، نظرًا لارتباطها بعمليات فنية معقدة تشمل الصيانة والإصلاح والشحن.
واختتم بالإشارة إلى أن استمرار الغموض بشأن الملاحة في مضيق هرمز يمثل عامل قلق إضافيًا لشركات الطيران، ما يدفعها إلى تبني سياسات تشغيلية أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.


