كيف يعيد النظام الغذائي برمجة الميكروبيوم للوقاية من السرطان؟.. دراسة توضح
تضم أمعاء الإنسان أكثر من 100 تريليون كائن دقيق، لا يقتصر دورها على الهضم فقط، بل يمتد ليشمل تنظيم المناعة، والتأثير في الالتهابات، وحتى المساهمة في تكوّن بعض أنواع السرطان وذلك وفقًا لهيلث لاين.
كيف يعيد النظام الغذائي برمجة الميكروبيوم للوقاية من السرطان؟
ويقود الدكتور مينغيانغ سونغ، الباحث في علم الأوبئة والتغذية بجامعة هارفارد، مجموعة من الدراسات التي تبحث في كيفية استخدام النظام الغذائي لتعديل الميكروبيوم، بهدف تقليل خطر الإصابة بالسرطان أو دعمه في العلاج، وذلك تمهيدًا لعرض نتائجه خلال مؤتمر AACR 2026.
وتعتمد أبحاث سونغ على الجمع بين دراسات سكانية واسعة تمتد لسنوات طويلة، وتجارب سريرية دقيقة تقيس تأثير الغذاء على الجسم. هذا النهج يهدف إلى تحويل الروابط الإحصائية إلى أدلة بيولوجية واضحة، عبر ربط نوعية الطعام بآليات الوقاية من السرطان بشكل مباشر.
القهوة تغيّر تركيبة البكتيريا
وتشير أحدث الدراسات إلى أن القهوة تلعب دورًا غير متوقع في تعديل الميكروبيوم فقد أظهرت نتائج منشورة في مجلة علمية متخصصة أن تناول القهوة يغيّر بشكل ملحوظ في تركيبة البكتيريا المعوية، خاصة بكتيريا معينة تساعد في استقلاب مكوناتها، وهذا الاكتشاف يفسر جزئيًا العلاقة التي لاحظها العلماء سابقًا بين شرب القهوة وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، حيث أصبح هناك تفسير بيولوجي واضح لهذا التأثير.
نحو كشف مبكر أدق لسرطان القولون
ويرى الباحثون أن دمج بيانات الميكروبيوم مع أدوات الكشف التقليدية قد يحسّن من دقة التشخيص المبكر، خاصة في سرطان القولون، إذ يمكن للبصمات البكتيرية المرتبطة بالالتهاب أو المراحل المبكرة للأورام أن تكشف مخاطر لا تظهر في الفحوصات الحالية.




