الأزهر للفتوى الإلكترونية يطلق رسالة دعم نفسي تحت شعار أنت غالٍ علينا.. ويؤكد: لا تيأسوا من رحمة الله
أطلق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة توعوية وإنسانية ضمن وحدة الدعم النفسي، تحت شعار: أنت غالٍ علينا، حملت مضامين دينية ونفسية تهدف إلى دعم الأفراد نفسيًا وتعزيز الصبر والأمل في مواجهة ضغوط الحياة، والتأكيد على قيمة الإنسان ودوره في الحياة.
وأكدت الرسالة أن الإنسان قد يمرّ بظروف نفسية صعبة ومعارك داخلية صامتة لا يراها الآخرون، مشيرة إلى أن داخل كل فرد آلامًا خفية لا يبوح بها، وأنه رغم مظاهر الطمأنينة التي تبدو على الوجوه، فإن كثيرين يعيشون ضغوطًا نفسية قاسية.
الأزهر للفتوى الإلكترونية يطلق رسالة دعم نفسي تحت شعار أنت غالٍ علينا
وشددت الرسالة على أن العبد قد يمر بلحظات ضيق شديد يشعر فيها بانفطار القلب وضيق الأرض بما رحبت، إلا أن الحقيقة الثابتة – بحسب ما ورد – أن الله أعلم بما في الصدور، وأرحم بالعباد من أنفسهم ومن أمهاتهم، وألطف وأرأف مما تتصوره العقول.
ودعت الرسالة إلى أهمية بذل الأسباب في مواجهة الابتلاءات، مع عدم التعلق بها، وربط القلب بالله سبحانه وتعالى، والنظر إلى الحكمة الإلهية في كل محنة، معتبرة أن بعض الابتلاءات قد تحمل في طياتها رحمة، وأن المنع قد يكون عين العطاء.
واستشهدت الرسالة بحديث النبي ﷺ: ما من مسلمٍ يُصيبه أذى، شوكةٌ فما فوقها، إلا كفّر الله بها سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها" (متفق عليه)، مؤكدة أن الأوجاع قد تكون سببًا لتكفير الذنوب ورفع الدرجات.
وأضافت أن كثيرًا من الهموم قد تتحول إلى بدايات قرب من الله، وأن الدموع الصادقة قد تفتح أبواب النجاة، وأن الضيق قد يعقبه فرج وتيسير من الله سبحانه وتعالى.
ووجهت الرسالة خطابًا لكل من يعاني ضيقًا أو همًا، مؤكدة أن الله يحب عباده، ويعلم حالهم، ويرى ضعفهم، ويسمع دعاءهم، وقادر على تغيير أحوالهم في لحظة، مشيرة إلى أن الصبر على الابتلاء له أجر عظيم، وأن الإنسان مأجور على حزنه وصبره وما يخفيه من آلام.
وحذرت الرسالة من اليأس أو القنوط، مؤكدة أهمية عدم الانزلاق إلى إيذاء النفس أو الانتحار، مشددة على أن الحياة لها قيمة ورسالة لكل إنسان، وأن لكل فرد دورًا لا يمكن أن يقوم به غيره.
كما دعت إلى تعزيز قيم الرحمة بين الناس، معتبرة أن جبر الخواطر والكلمة الطيبة من أعظم القربات، مستشهدة بقول النبي ﷺ: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" (أخرجه الترمذي).
وأكدت الرسالة أن من أسمى صور الرحمة صلة الأرحام وتفقد الأقارب والأصدقاء، لما لها من دور في تقليل العزلة والوحشة ودعم الاستقرار النفسي والاجتماعي.
واختتمت الرسالة بالإشارة إلى أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، مستشهدة بقول الله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (الأنبياء: 35)، مؤكدة أن الابتلاء ليس نهاية الطريق، بل بداية لرحمة أوسع وجبر أعظم وحياة خالدة ونعيم مقيم.
ودعت الرسالة إلى عدم اليأس أو القنوط، والصبر ومحاولة تجاوز الصعاب مع إحسان الظن بالله، مشيرة إلى أن الأيام كفيلة بتحويل الألم إلى ذكرى.
وأشارت إلى أن وحدة الدعم النفسي بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تعمل تحت شعار: أنت غالٍ علينا، وتستمع للراغبين في الدعم وتقدم المساندة الوجدانية والوعي اللازم لتجاوز الأزمات النفسية.








