الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الأزهر للفتوى: العم أب في حياة ووفاة الأب ونفقة أولاد أخيه المتوفى الذين لا مال لهم واجبة عليه

القاهرة 24
دين وفتوى
الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 03:36 م

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن العم أب في حياة الأب وبعد وفاته، من حيث الولاية والرعاية والحفظ والحنو؛ سيما إذا كان الأولاد صغارًا، وقد ورد في نصوص الشرع ما يدل على أن العم والد؛ قال تعالى: {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون} [البقرة: 133]، قال الإمام القرطبي رحمه الله: والعرب تجعل العم أبًا كما أخبر الله عن ولد يعقوب أنهم قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، وإسماعيل عم يعقوب. [تفسير القرطبي 7/ 31] وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟» [أخرجه مسلم]؛ قال الإمام النووي رحمه الله: أي مثل أبيه. [شرح النووي:7/ 57] 

الأزهر للفتوى: العم أب في حياة ووفاة الأب ونفقة أولاد أخيه المتوفى الذين لا مال لهم واجبة عليه

وقال المركز عبر صفحته بفيسبوك: نفقة أولاد الأخ المتوفى الذين لا مال لهم من أبيهم واجبة على العم، قدر الوسع والكفاية؛ لأن قرابته توجب الإنفاق عليهم؛ شريطة عجزهم عن الكسب، وقدرته على الإنفاق؛ يقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان فضلا فعلى عياله، فإن كان فضلا فعلى قرابته، أو على ذي رحمه، فإن كان فضلا فها هنا وها هنا». [أخرجه النسائي]، وقدر الكفاية في نفقة العم القادر على أبناء أخيه الذين لا مال لهم؛ تشمل ما يسد جميع حاجاتهم قدر الكفاية في العادة، قال الإمام النووي رحمه الله: "القريب يلزمه كفايته من كل وجه حتى الدواء وأجرة الطبيب". [المجموع شرح المهذب (6/ 191)]. 

وتابع مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، أنه إذا كان أبناء الأخ المتوفى لهم مال يغنيهم، أو قادرين على الكسب فلا تجب عليهم النفقة، وينفق الوصي عليهم من مالهم قدر كفايتهم في العادة، بما يحفظ عليهم مالهم، ويرعى به مصالحهم، كما أن قيام العم على شئون أبناء أخيه المتوفى -في عمومها- ولاية تقتضي حقوقا معنوية؛ كحسن تربيتهم، وتوجيه سلوكهم، وحمايتهم وصيانتهم، ومتابعة دراستهم، ورعاية مصالحهم في الصغر، وإرشادهم إلى اختيار الزوج الصالح، والوقوف بجانبهم في دروب الحياة، وعند الحاجة في الكبر. 

وأضاف: حث الشرع الشريف العم على القيام برعاية بنات أخيه وحسن تربيتهن وتوجيههن، وفي قيام العم بهذا الواجب عند فقد الأب عظيم الأجر والثواب؛ سيما وقد اقتضت حكمته سبحانه وتعالى أن يجعل للعم إرثا شرعيا مع بنات أخيه في مال أبيهن، لحكم جليلة، منها: كونه أب لهن بعد الأب، والقاعدة الفقهية تقرر: أن الغنم بالغرم، ولا خلاف بين العلماء في أن حرمان الوارث من نصيبه الشرعي في الميراث محرم تحريما قطعيا؛ إذ إن الله تعالى تولى قسمة المواريث بنفسه، ثم قال: {يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} [النساء: 176]، فجعل الميراث حكما وفريضة إلهية؛ لذا كان التلاعب بالأنصبة أو منع أحد الورثة حقه يعد من كبائر الذنوب، وظلما بينا توعد الله فاعله بالعقاب؛ يقول سيدنا النبي ﷺ: «من قطع ميراثا فرضه الله ورسوله قطع الله به ميراثا من الجنة» [أخرجه البيهقي في الشعب]، وكان حرمان الوارث جريمة شرعية واعتداء صريحا على حدود الله، تستوجب التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها. 

وأكد المركز أن العمومة ولاية وقرابة وإحسان، يزيد أواصر الرحم، ويحفظ استقرار الأسر، مؤكدًا أنه في مقابل واجبات العم تجاه أولاد أخيه، كلف الشرع هؤلاء الأولاد ببره، وبر الأب فيه، وحسن صحبته، وصلة رحمه، وتوقيره، وإكرامه، واحترامه.

تابع مواقعنا