السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

العاشر في العالم.. شاب نرويجي يتعافى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد زرع خلايا جذعية من شقيقه

صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 11:27 م

شهدت الأوساط الطبية تطورًا لافتًا بعد إعلان شفاء رجل نرويجي من فيروس نقص المناعة البشرية، ليصبح عاشر شخص فقط في العالم ينجح في التخلص من الفيروس على المدى الطويل، بفضل تبرع نادر من شقيقه بالخلايا الجذعية، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.

شاب نرويجي يتعافى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد زرع خلايا جذعية من شقيقه

وحسب الصحيفة، بدأت القصة بعدما أُصيب الرجل، المعروف طبيًا باسم مريض أوسلو، بسرطان دم نادر، ما استدعى خضوعه لعملية زرع نخاع عظمي من شقيقه، لكن المفاجأة كانت أن الشقيق يحمل طفرة جينية نادرة تجعل خلاياه مقاومة لفيروس نقص المناعة البشرية.

وخلال متابعة الحالة داخل مستشفى جامعة أوسلو، اكتشف الأطباء أن الخلايا الجذعية الجديدة لم تساهم فقط في علاج سرطان الدم، بل نجحت أيضًا في منع فيروس نقص المناعة البشرية من التكاثر داخل الجسم.

وتعمل هذه الطفرة الجينية على إزالة مستقبل معين من خلايا الدم البيضاء، وهو المستقبل الذي يعتمد عليه فيروس نقص المناعة البشرية عادة لاختراق الجهاز المناعي والانتشار داخله، ومع غياب هذا المستقبل، لم يعد الفيروس قادرًا على إصابة الخلايا الجديدة.

وبعد عامين من العملية، تمكن المريض من التوقف عن تناول أدوية فيروس نقص المناعة البشرية، فيما أظهرت الفحوصات اللاحقة، على مدار أربع سنوات، عدم وجود أي آثار للفيروس النشط داخل جسمه، كما أكدت نتائج الفحوصات الأخيرة، بعد مرور 5 سنوات، استمرار اختفاء الفيروس بشكل كامل.

ووصف الباحث ماريوس تروسيد الحالة بأنها أشبه بالفوز باليانصيب مرتين، موضحًا أن المريض نجا أولًا من مرض خطير كان قد يهدد حياته، ثم تمكن لاحقًا من التخلص من فيروس نقص المناعة البشرية.

ورغم النجاح الكبير للحالة، يؤكد الأطباء أن هذا النوع من العلاج لا يمكن تطبيقه على نطاق واسع، لأن عمليات زرع الخلايا الجذعية تُعد شديدة الخطورة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو التهابات مميتة، كما أن نسبة من المرضى قد تتوفى خلال العام الأول بعد الجراحة.

كما تعرض مريض أوسلو بعد العملية إلى مضاعفات تُعرف باسم مرض الطعم ضد المضيف، وهو أحد أخطر الآثار الجانبية المرتبطة بزراعة الخلايا الجذعية.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذه الحالة تمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل لفيروس نقص المناعة البشرية، وقد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير علاجات أكثر أمانًا وسهولة، يمكن أن تساعد ملايين المصابين حول العالم.

تابع مواقعنا