كبير الاقتصاديين السابق بصندوق النقد يحذر من المبالغة في تقييم الدولار ومخاطر استمرار حرب إيران
حذر كينيث روجوف، أستاذ جامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، من أن الدولار الأمريكي لا يزال مقوما بأكثر من قيمته الحقيقية بنسبة 20% على الأقل، ما يشير إلى مخاطر تصحيح طويلة الأجل قد تستمر لسنوات.
وأوضح روجوف أن التاريخ يشير إلى أن العملات الرئيسية التي تشهد مثل هذه المبالغة في التقييم تميل إلى الانخفاض على مدار خمس أو ست سنوات، محذرا المستثمرين من "السذاجة" في تقدير احتمالات انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.
صدمة ركود تضخمي وضغوط الفائدة

ووصف روجوف الحرب الحالية بأنها صدمة ركود تضخمي كبيرة تفاقم من آثار الرسوم الجمركية المستمرة في التأثير على النظام الاقتصادي العالمي.
ويرى أن هذه الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية ستدفع أسعار الفائدة نحو الارتفاع بدلًا من الانخفاض على المدى المتوسط، وهو ما يتناقض مع توقعات الأسواق التي تراهن على تخفيف السياسة النقدية قريبا، وفق بلومبرج.
إقبال على الملاذ الآمن ومخاوف التضخم
وأقبل المستثمرون بكثافة على الدولار منذ اندلاع النزاع بصفته ملاذا آمنا، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط التي أعادت إحياء مخاوف التضخم المستدام.
وبالرغم من أن مؤشر بلومبرج للدولار الفوري انخفض بنحو 10% عن ذروته التاريخية المسجلة في سبتمبر 2022، إلا أن العملة الأمريكية لا تزال تحافظ على قوة استثنائية تفوق متوسط العقدين الماضيين.
الأسواق وتوقعات حل الصراع الإيراني
وانتقد روجوف تفاؤل الأسواق المفرط بشأن التوصل إلى حل قريب للأزمة الإيرانية، مؤكدا أن الصراع قد يشهد تطورات غير متوقعة تُعيد بعثرة الأوراق الاقتصادية.
وأشار إلى أن رهان الأسواق على أن كل شيء سيكون على ما يرام يتجاهل تعقيدات الصدمة الطاقوية والتوترات الجيوسياسية التي قد تظل عالقة وتؤثر على مسار التعافي الاقتصادي العالمي لفترة أطول.





