دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين مكان السكن ومعدلات الوفاة بالسرطان
كشفت دراسة حديثة أن موقع السكن داخل الولايات المتحدة قد يلعب دورا مهما في معدلات الوفيات الناتجة عن السرطان، حيث أظهرت النتائج وجود تفاوت واضح بين المناطق المختلفة من حيث نسب التحسن خلال العقود الماضية.
دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين مكان السكن ومعدلات الوفاة بالسرطان
وبحسب البحث المنشور في المجلة البريطانية للسرطان، والذي اعتمد على تحليل بيانات وفيات تمتد من عام 1981 حتى 2019، فإن معدلات الوفيات بالسرطان انخفضت بشكل عام بنسبة تقارب 32% خلال هذه الفترة، إلا أن هذا التحسن لم يكن متساويًا في جميع المناطق.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت بالتعاون بين باحثين من جامعة ولاية ميسيسيبي ومختبر أوك ريدج الوطني، أن أكبر انخفاض في معدلات الوفاة سُجل في المناطق الحضرية والساحلية والمقاطعات ذات الدخل المرتفع.
في المقابل، شهدت المناطق الريفية والمقاطعات منخفضة الدخل تحسنًا أقل بكثير، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة الصحية بين مختلف المناطق بمرور الوقت.
وبحلول عام 2019، أظهرت البيانات أن المقاطعات الأعلى دخلًا حققت تحسنًا في معدلات الوفيات يفوق بنحو سبعة أضعاف مقارنة بالمقاطعات الفقيرة.
ويرجح الباحثون، أن هذا الاختلاف يعود إلى عدة عوامل، من بينها سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، وانتشار برامج الكشف المبكر، بالإضافة إلى اختلاف أنماط الحياة مثل التدخين والنشاط البدني والتغذية.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المدن الكبرى، خاصة في المناطق الساحلية، كانت أكثر صرامة في تطبيق سياسات مكافحة التدخين، وهو ما انعكس إيجابًا على معدلات الإصابة بسرطان الرئة.
ورغم النتائج المهمة، حذر الباحثون من أن الدراسة اعتمدت على بيانات على مستوى المقاطعات، ما يعني أن النتائج لا تعكس بالضرورة الحالة الفردية لكل شخص.
كما أكدوا أن عوامل غير مرصودة مثل نمط الحياة والتعرض للملوثات البيئية قد تلعب دورا إضافيا في هذه الفروقات.


