السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة طبية تكشف أسباب مقاومة التهاب العضلات المزمن للأدوية القياسية

دراسة تكشف أسباب
صحة وطب
دراسة تكشف أسباب مقاومة التهاب العضلات للأدوية القياسية
الأحد 19/أبريل/2026 - 07:55 م

يمثل مرض التهاب العضلات المزمن، تحديًا طبيًا كبيرًا في العصر الحديث، حيث طور فريق بحثي دولي نموذج فأر جديد يكشف أسباب مقاومة هذا المرض للأدوية المضادة للالتهابات، مما يفتح آفاقًا واعدة لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة وفعالة لإنقاذ المرضى.

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

فهم طبيعة مرض التهاب العضلات المزمن وأعراضه السريرية

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، يعتبر التهاب العضلات المشتملي مرضًا نادرًا ومزمنًا ومتقدمًا يصيب بشكل رئيسي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا ويؤدي إلى ضعف شديد وهزال عام في الألياف العضلية للجسم، وتتراكم البروتينات الضارة في ألياف العضلات وتسبب تغيرات جذرية في الميتوكوندريا التي تعتبر مراكز توليد الطاقة الحيوية في الخلايا الحية، وتنتج هذه الميتوكوندريا الطاقة اللازمة لأداء الحركات البدنية اليومية بشكل سليم ومستمر، وتتأثر عضلات الفخذ ومثنيات الأصابع بشكل متكرر ومباشر بهذا المرض القاسي، مما يجعل الحركات البسيطة والمعتادة مثل المشي أو الإمساك بالأشياء صعبة للغاية وتتدهور بمرور الوقت الممتد، وما يجعل حالة التهاب العضلات هذه فريدة من نوعها ومستعصية طبيًا هو أنها بالكاد تستجيب للأدوية القياسية المضادة للالتهابات والتي تستخدم عادة بنجاح كبير في علاج أشكال أخرى من أمراض العضلات المعروفة.

ابتكار نموذج حيواني متطور لدراسة التهاب العضلات المستعصي

ووفقًا لنفس المصدر، طور علماء متخصصون في قسم الأعصاب وقسم علم المناعة العصبية وأبحاث التصلب المتعدد في المركز الطبي الجامعي في مدينة جوتينغج الألمانية نموذجًا مبتكرًا لفأر تجارب مخصص لدراسة التهاب العضلات المشتملي وتتبع مساراته، ويوفر هذا النموذج الحيواني الجديد رؤى طبية غير مسبوقة حول تطور مرض التهاب العضلات النادر والخطير والذي لم يتم توضيح أسبابه الجذرية بالكامل حتى يومنا هذا، وتمكن الباحثون بالتعاون الوثيق والمثمر مع زملاء متخصصين من مدن هايدلبرج وآخن وفرايبورغ وميونيخ ودولة سويسرا من إثبات أن هذا الالتهاب المزمن يرتبط ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بتعطل نظام التخلص من النفايات الخلوية داخل جسم الإنسان المريض، ويعمل هذان العمليتان المعقدتان وهما التهاب العضلات المستمر وتعطل التخلص من النفايات البيولوجية على تعزيز بعضهما البعض بقوة ويدفعان تطور المرض وتدهور حالة المريض الصحية بشكل مشترك وسريع مما يعقد من عملية الشفاء والتعافي ويزيد من معاناة كبار السن.

نهج علاجي جديد لمواجهة فشل أدوية التهاب العضلات

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة جانا زشونتزش وهي باحثة مشاركة في الدراسة وطبيبة أولى في قسم الأعصاب أن هذا الاكتشاف المذهل يمكن أن يفسر بوضوح شديد سبب فشل العلاجات التقليدية المضادة للالتهابات في علاج مرض التهاب العضلات وتخفيف آلامه ويفتح سبلًا جديدة ومبتكرة لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فعالية وأمانًا.

وأكدت الباحثة المتخصصة أن نموذج الفأر المطور يكرر لأول مرة في تاريخ الأبحاث جميع السمات الرئيسية لمرض التهاب العضلات البشري بشكل دقيق جدا وموثوق، ويمثل هذا الإنجاز العلمي خطوة هائلة إلى الأمام في مسار الأبحاث الطبية العالمية لأنه كان ينقص العلماء في السابق نموذج حيواني مناسب وفعال لاختبار العلاجات الجديدة وتقييمها سريريًا، وأضاف البروفيسور ينس شميدت وهو أخصائي بارز في قسم الأعصاب أنه لكي تعمل الخلايا البشرية بشكل سليم وصحيح يضمن نظام تنظيف داخلي بالغ الدقة التخلص السليم والآمن من البروتينات المعيبة والنفايات الخلوية الأخرى المتراكمة بمرور الزمن، وفي ظل الإصابة بمرض التهاب العضلات يتعطل هذا النظام الحيوي تمامًا بينما يستمر الالتهاب المزمن في تدمير الأنسجة المحيطة وكأن شخصا يثير الغبار باستمرار في منزل مزدحم بالركام.

التوجهات المستقبلية في علاج وتخفيف التهاب العضلات القاتل

ووفقًا لـ Medical Xpress، طوَّر الباحثون فئران معدلة وراثيًا في المختبرات الطبية لمحاكاة كل من العمليات الالتهابية العنيفة وضعف التخلص الخلوي المرتبط بالمرض البشري المعقد، وأظهرت هذه الفئران المخبرية أعراضًا سريرية مشابهة جدًا لتلك التي يعاني منها المرضى المصابون بحالة التهاب العضلات المشتملي المتقدم.

وتكمن النتيجة الأكثر أهمية في هذه الدراسة في قدرة الباحثين على إثبات سبب عدم فعالية الأدوية القياسية القوية في مواجهة التهاب العضلات والسيطرة عليه، وحتى عندما نجحت هذه الأدوية الطبية في قمع مسارات الالتهاب بشكل مؤقت استمر ضعف العضلات والتغيرات الخلوية المميزة في التطور والانتشار دون توقف.

تابع مواقعنا