الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة: الأسبرين يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان

يساهم الأسبرين في
صحة وطب
يساهم الأسبرين في تقليل خطر الإصابة بالسرطان واكتشاف آلياته
الثلاثاء 21/أبريل/2026 - 08:20 م

كشفت دراسات طبية حديثة أن دواء الأسبرين التقليدي يمتلك قدرة مذهلة على منع تكوين بعض الأورام السرطانية وانتشارها في الجسم، مما أدى إلى تغيير المبادئ التوجيهية الصحية في بعض الدول وتوسيع نطاق استخدامه للوقاية من السرطان.

يمكن للأسبرين أن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.. فما هي الأسباب؟

يساهم الأسبرين في تقليل خطر الإصابة بالسرطان واكتشاف آلياته الطبية
يساهم الأسبرين في تقليل خطر الإصابة بالسرطان واكتشاف آلياته الطبية

ووفقًا لتقرير الـ BBC، يقدم هذا الاكتشاف الطبي المذهل تحولا جديدا في مسار أحد أقدم الأدوية وأكثرها فعالية في التاريخ البشري، حيث اكتشف علماء الآثار في أواخر القرن 19 ألواحًا طينية تعود إلى 4400 عام من مدينة نيبور القديمة في العراق تتضمن تعليمات لاستخدام مادة مستخرجة من شجرة الصفصاف، وتحتوي هذه الشجرة على مادة كيميائية تسمى الساليسين والتي يحولها الجسم البشري إلى حمض الساليسيليك الفعال في تهدئة الآلام، ويشبه هذا الحمض في بنيته حمض أسيتيل ساليسيليك الذي يشكل الأساس الكيميائي للأسبرين الحديث، ولكنه كان يسبب تهيجًا شديدًا للمعدة. 

واستخدمت الحضارات القديمة بما في ذلك المصريون واليونانيون والرومان هذا العلاج النباتي، وفي عام 1763 وصف رجل الدين الإنجليزي إدوارد ستون خصائص مسحوق لحاء الصفصاف في مكافحة الحمى، وقد تمكن العلماء بعد قرن من الزمان من تركيب حمض الساليسيليك لتكوين مركب أقل تآكلًا وطرحوه في الأسواق العالمية تحت اسم العلامة التجارية باير.

دور الأسبرين في أمراض القلب والوقاية من السرطان

ووفقًا لنفس المصدر، بدأ العلماء لاحقًا في ملاحظة الفوائد غير المتوقعة للأسبرين في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، ويساعد هذا الدواء في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم من خلال جعل الدم أرق وتقليل لزوجة الصفائح الدموية، حيث توصي العديد من المنظمات الصحية العالمية باستخدام جرعات يومية منخفضة للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية. 

وامتدت الفوائد المحتملة بحلول عام 1972 لتشمل الوقاية من الأورام السرطانية بعد إجراء دراسة على الفئران المحقونة بخلايا سرطانية، ووجد العلماء الأمريكيون أن إضافة الأسبرين لماء شرب الحيوانات يقلل بشكل كبير من خطر انتشار السرطان عبر الجسم مقارنة بالفئران التي لم تتلق الدواء، وقد جاءت نقطة التحول الحقيقية في عام 2010 عندما أعاد البروفيسور بيتر روثويل من جامعة أكسفورد تحليل البيانات المتعلقة بالأسبرين كوقاية من أمراض القلب ليجد أنه يقلل من حدوث وانتشار السرطان في نفس الوقت.

أدلة قوية وتأثير الأسبرين على مرضى متلازمة لينش

وركز العلماء انتباههم على مجموعات محددة من المرضى مثل أولئك الذين أصيبوا بالفعل بالسرطان أو المعرضين وراثيا لتطويره،  ونشر البروفيسور جون بيرن في عام 2020 نتائج تجربة معشاة ذات شواهد شملت 861 مريضًا يعانون من متلازمة لينش التي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. 

واكتشف فريقه بعد متابعة المشاركين لمدة 10 سنوات أن الأشخاص الذين تناولوا جرعة يومية قدرها 600 ملليجرام من الأسبرين لمدة لا تقل عن 2 عام قللوا فعليا من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إلى النصف، حيث تشير النتائج الأولية لتجربة ثانية إلى أن جرعة أقل بكثير تتراوح بين 75 و100 ملليجرام قد تكون فعالة بنفس القدر إن لم تكن أكثر فعالية، وقد أدى هذا الاكتشاف إلى تغيير المبادئ التوجيهية الطبية في بريطانيا منذ عام 2020 حيث يوصى الآن ببدء تناول الأسبرين لمرضى متلازمة لينش عند بلوغ 20 عاما.

كيفية عمل الأسبرين والقيود الطبية المستمرة

وأوضحت البروفيسورة السويدية آنا مارتلينج أن هذا الدواء الرائع يعمل داخل الخلية وخارجها مما يشير إلى وجود عدة آليات متداخلة يعمل بها الدواء، وساهمت أبحاثها في الكشف عن دور إنزيم داخل الخلية يسمى كوكس 2 والذي يثبطه الأسبرين بقوة ليمنع مسارات النمو الخلوي غير المنضبط، وتشير أبحاث أخرى إلى دور الأسبرين في تثبيط الثرومبوكسان مما يجعل الخلايا السرطانية أكثر وضوحًا واستهدافًا من قبل الجهاز المناعي البشري. 

ويرى معظم الباحثين والأطباء أنه يجب قصر استخدام هذا الدواء على مجموعات معينة من المرضى لتجنب الآثار الجانبية الخطيرة مثل نزيف المعدة والنزيف الداخلي، وينصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب المتخصص قبل البدء في أي نظام علاجي يعتمد على تناول الأسبرين للوقاية من السرطان.

تابع مواقعنا