لماذا لا تستطيع النوم؟.. دراسة تكشف عن أسرار الأرق المزمن
يعاني ملايين الأشخاص في بريطانيا من اضطرابات النوم، وعلى رأسها الأرق، الذي يُعد من أكثر المشكلات النفسية شيوعًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الضغوط الحياتية وتسارع وتيرة الحياة، وذلك وفقًا لما نشر في independent.
لماذا لا تستطيع النوم؟
رغم أن الأرق رافق الإنسان منذ العصور القديمة، فإن التقدم العلمي خلال العقدين الماضيين ساهم في تطوير فهم أعمق لهذه الحالة، وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث البالغين في إنجلترا يعانون من أعراض متكررة للأرق، ما يجعله مشكلة صحية واسعة الانتشار.
ونادرًا ما يظهر الأرق بمفرده، إذ يرتبط في كثير من الحالات بأمراض وحالات صحية أخرى، ضافة إلى الألم المزمن واضطرابات الغدة الدرقية ومشكلات الجهاز الهضمي، فضلًا عن القلق والاكتئاب.
وفي الماضي، كان يُطلق على الأرق المرتبط بهذه الحالات اسم “الأرق الثانوي”، وكان يُنظر إليه على أنه نتيجة مباشرة للمرض الأساسي، وبالتالي لم يكن يُعالج بشكل مستقل. لكن مع بداية الألفية الجديدة، تغيّر هذا المفهوم، بعدما أثبتت الأبحاث أن الأرق قد يسبق هذه الأمراض أو يستمر بعدها، ما دفع الأطباء للاعتراف به كاضطراب مستقل يحتاج إلى علاج خاص.
وأظهرت الدراسات أن معالجة الأرق لا تؤدي فقط إلى تحسين جودة النوم، بل تنعكس أيضًا بشكل إيجابي على حالات صحية أخرى، مثل الاكتئاب، والألم المزمن، واضطرابات القلب، واضطراب ما بعد الصدمة، وحتى الإدمان، ما يعزز أهمية التعامل معه بجدية.
وتشير البيانات إلى أن الأرق يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن النساء وكبار السن وذوي الدخل المحدود هم الأكثر عرضة. ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية، مثل التغيرات الهرمونية، والحمل، والضغوط الأسرية، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب.
متى يتحول إلى أرق مزمن؟
يُشخّص الأرق المزمن عندما تستمر الأعراض لأكثر من ثلاث ليالٍ أسبوعيًا ولمدة تتجاوز ثلاثة أشهر، وهي مرحلة يصبح فيها العلاج أكثر تعقيدًا، ةمن أكثر السلوكيات الخاطئة شيوعًا خلال فترات الأرق، البقاء في السرير لفترات طويلة مع محاولة النوم دون جدوى.
هذه العادة قد تؤدي إلى زيادة نشاط الدماغ بدل تهدئته، وتُضعف ارتباط السرير بالنوم، ما يزيد من تفاقم المشكلة.
وينصح الخبراء بأنه في حال عدم القدرة على النوم، يُفضل مغادرة السرير والقيام بأنشطة هادئة مثل القراءة أو الاستماع إلى موسيقى مريحة أو ممارسة تمارين التنفس، ثم العودة إلى السرير عند الشعور بالنعاس.


