دراسة حديثة تكشف تأثير التوقيت الصيفي على معدلات النشاط البدني والمشي
يثير التوقيت الصيفي جدلًا واسعًا حتى حول فوائده الصحية والبدنية، حيث كشفت دراسة حديثة عن أن التوقيت الصيفي لا يغير إجمالي خطوات المشي اليومية ولكنه يؤثر بشكل مباشر على توقيت ممارسة هذا النشاط.

تأثير التوقيت الصيفي على إجمالي الخطوات اليومية للمواطنين
ويشتعل النقاش حول أهمية التوقيت الصيفي وتأثيراته المتعددة في كل عام، وتطرح هذه القضية تساؤلات حقيقية لصناع القرار حول ما إذا كان تغيير الوقت يحسن الإنتاجية أو يوفر استهلاك الطاقة أو يؤثر على النشاط البدني، وأجابت أبحاث جديدة من جامعة Duke University على هذه التساؤلات، فوفقًا لـ Medical Xpress، لم يجد الباحثون أي اختلاف ملحوظ في العدد الإجمالي للخطوات اليومية قبل وبعد تغيير الوقت، واعتمدت الدراسة على مقارنة عدد الخطوات المسجلة عبر أجهزة Fitbit الذكية التي يرتديها آلاف الأشخاص عبر 4 ولايات أمريكية مختلفة، واكتشف الباحثون وجود تحول ملموس في توقيت اتخاذ هذه الخطوات بين الصباح والمساء، ويعكس هذا التحول المستمر قيام الأشخاص بتعديل جداولهم اليومية لتتناسب مع توافر ضوء النهار الجديد وفقًا للنتائج المنشورة في مجلة Nature Health العلمية.
جمع البيانات وتحليل الأنماط ضمن برنامج البحث الشامل
ووفقًا لنفس المصدر، أكدت جيسيلين دون الأستاذة في جامعة Duke University أن هذه الدراسة تبرز أهمية جهود جمع البيانات واسعة النطاق الممولة من الحكومة لاتخاذ قرارات قائمة على الأدلة، واستخرجت الباحثة وفريقها بيانات دقيقة من برنامج All Of Us Research Program الذي يجمع بيانات أجهزة Fitbit طواعية من أكثر من 50000 شخص في جميع أنحاء البلاد سنويًا، وركز الفريق انتباهه على 4 ولايات نظرًا لأن ولاية أريزونا لا تغير ساعاتها مع بقية الولايات المتحدة المجاورة، مما يوفر تجربة طبيعية ممتازة للباحثين.
واختار الباحثون هذه المناطق لتكوين مجموعة تحكم طبيعية حيث لا يختلف السكان بشكل كبير في جوانب المناخ أو أنواع الوظائف أو المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على إجراءات المشي اليومية وارتباطها بتطبيق التوقيت الصيفي في المنطقة.
مرونة جداول العمل وتأثيرها على روتين النشاط البدني
وقسم الباحثون بيانات الخطوات إلى 3 مجموعات تشمل الصباح والمساء واليوم الكامل لتنقيح إحصاءاتهم بشكل أكبر، وركز الفريق على أسبوع واحد قبل وبعد تغييرات الوقت التي حدثت من خريف عام 2021 وحتى ربيع عام 2023، ولاحظ الباحثون أنماطًا متغيرة في الأوقات التي كان الناس يمشون فيها رغم عدم وجود اختلاف إجمالي في عدد الخطوات بسبب التوقيت الصيفي المطبق.
ولا يمتلك الأشخاص الذين يعملون من الساعة 7 صباحًا حتى الساعة 7 مساء القدرة على تغيير روتين التمارين الخاص بهم، ولكن جداول العمل المرنة تسمح للآخرين بتعديل قراراتهم اليومية، وقد أكد الباحث سريكار كاتا أن الأجهزة القابلة للارتداء توفر معلومات فريدة ومفصلة تفيد في فهم هذه الأنماط الصحية الهامة.
المتغيرات الديموجرافية والآثار المترتبة على الصحة العامة
واعتمد الباحثون على متغيرات ديموغرافية مثل العمر والدخل السنوي ومدى قابلية البيئة للمشي لتحليل التغييرات الطفيفة في الروتين اليومي، وكان الشباب والأشخاص ذوو الدخل المرتفع وأولئك الذين يعيشون في أماكن تتوفر فيها أرصفة آمنة أكثر ميلًا لتغيير روتينهم وفقا للنظام الجديد.
وتشير النتائج إلى أن إلغاء التوقيت الصيفي أو الإبقاء عليه لن يكون له تأثير حقيقي على مستويات نشاط الأشخاص وصحتهم العامة، وتوضح أبحاث مجلة Nature Health أن تغيير الأوقات لا يبدو بأنه يمثل الفائدة الصحية العامة التي يعتقدها البعض ولكن يجب النظر عن كثب فيما إذا كانت هذه التغييرات المستمرة تزعج بعض الفئات التي تمتلك جداول عمل أقل مرونة من غيرها.




