من القمة إلى الأزمة.. ماذا يحدث داخل تشيلسي؟
فشل المدرب ليام روزينيو في الصمود داخل تشيلسي، بعدما أطاحت به سلسلة من النتائج السلبية، أبرزها الخروج القاسي أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا بمجموع 2-8 في الذهاب والإياب، إلى جانب تراجع فرص الفريق في التأهل للنسخة المقبلة من البطولة، ما أعاد الانتقادات الحادة لسياسة النادي الفنية.
من القمة إلى الأزمة.. ماذا يحدث داخل تشيلسي؟
وكشفت هذه التطورات عن أزمة أعمق داخل النادي اللندني، في ظل النهج الذي تتبعه الإدارة، والتي تعتمد على مشروع طويل الأمد قائم على التعاقد مع لاعبين صغار السن بمبالغ ضخمة، دون تحقيق التوازن المطلوب أو منح الوقت الكافي لبناء فريق مستقر.
وعانى الفريق من توتر واضح داخل غرفة الملابس، حيث لم يتمكن روزينيور من احتواء الأزمات المتراكمة، سواء المرتبطة بفترته أو الممتدة من عهد المدرب السابق إنزو ماريسكا، الذي رغم نجاحه في التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، ترك وراءه ضغوطًا انعكست سلبًا على استقرار الفريق.
وأثارت نتائج الفريق تساؤلات واسعة حول أسباب التراجع السريع، خاصة أن تشيلسي كان قبل أشهر قليلة فقط في قمة مستواه، وهو ما دفع محللين عالميين لربط الأزمة بسياسة التعاقدات، التي شهدت ضم عدد كبير من اللاعبين في مراكز متشابهة، مقابل الاستغناء السريع عن آخرين، ما أفقد الفريق الانسجام، بالإضافة إلى أ، الإدارة اعتمدت بقيادة بول وينستانلي ولورانس ستيوارت على مدربين شباب ضمن مشروع جماعي، بعيدًا عن نموذج المدرب صاحب القرار الكامل، إلا أن هذا التوجه لم يحقق الاستقرار الفني المطلوب داخل الفريق، بينما جاء رحيل ماريسكا في يناير 2026 بعد خلافات متصاعدة مع الإدارة، وسط تقارير أجنبية تحدثت عن اعتراضه على بعض القرارات، مقابل اتهامات بخروجه عن الإطار المحدد لدوره، رغم تحقيقه نتائج جيدة نسبيًا أمام الفرق الكبرى، مقابل معاناة واضحة أمام فرق الوسط، بجانب تعيين روزينيور في ذلك التوقيت والذي أثار حالة من الجدل، خاصة أنه لم يكن الخيار الأول، كما لم يحظ بثقة كاملة من اللاعبين، ومع تراجع النتائج، فقد الدعم سريعًا، حتى من الإدارة التي كانت وراء التعاقد معه.
وساهمت سياسة التعاقدات بشكل كبير في تفاقم الأزمة، حيث أنفق النادي نحو 970 مليون يورو خلال ثلاث سنوات، دون بناء فريق متوازن، في نهج أقرب إلى النماذج الأمريكية التي تعتمد على التغيير السريع وإعادة البناء المستمر، وأدى هذا التخبط إلى تراجع صورة تشيلسي من فريق بطل إلى نادٍ يعاني من غياب الهوية، مع احتمالات ببيع عدد من نجومه حال الفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا، وتواجه إدارة النادي تحديًا جديدًا في اختيار المدرب المقبل، في ظل طرح أسماء بارزة مثل أندوني إيراولا وأوليفر جلاسنر وسيسك فابريجاس ويوليان ناجلسمان، حيث يبقى الرهان قائمًا على استعادة الاستقرار الفني داخل أسوار ستامفورد بريدج.








