الصحة: ادعاءات أن مرضى الجزام بأبو زعبل مهملون وفي حاجة للتبرعات غير دقيقة ويتم استغلالها
قال حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة رصدت إعادة تداول منشورات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما يُعرف بـ«مستشفى الجذام بأبو زعبل»، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تتضمن معلومات غير صحيحة تسيء إلى المرضى وتُسهم في ترسيخ الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض.
وأوضح عبد الغفار أن مرض هانسن «الجذام» يُعد من الأمراض القابلة للشفاء التام، حيث إن بروتوكولات العلاج المعتمدة، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، تتيح علاج المرض مجانًا خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا.
وشدد على أن ما يتم تداوله من عبارات مثل "لا أمل في الشفاء" يعد معلومات مغلوطة وخطيرة، لما تسببه من أضرار نفسية ومعنوية للمرضى.
وأضاف أن مستشفى أبو زعبل منشأة حكومية تابعة لوزارة الصحة والسكان، ويتلقى المرضى بها كافة أوجه الرعاية الصحية والغذائية على نفقة الدولة، نافيًا صحة ما يُثار بشأن احتياجهم إلى تبرعات مالية مباشرة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات غير الدقيقة قد تُستغل أحيانًا في جمع أموال بطرق غير خاضعة للرقابة.

وأشار إلى أن هذه المنشورات ليست حديثة، إذ بدأ تداولها منذ عام 2014، وتكررت بصيغ مختلفة خلال السنوات اللاحقة، من بينها قصة متداولة منذ عام 2017 تُروى على لسان فتاة حول زيارة والدها للمستشفى، وتتضمن أوصافًا مبالغًا فيها وتنتهي بطلب التبرع عبر أرقام أو حسابات غير موثقة، لافتًا إلى إعادة نشرها بشكل دوري عدة مرات سنويًا.
ودعا المتحدث الرسمي المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو إعادة مشاركة أي محتوى، والتأكد من مصدر المعلومات، خاصة تلك التي تحمل عبارة "منقول" دون إسناد واضح.
كما حذّر من التعامل مع أرقام هواتف أو حسابات بنكية مجهولة المصدر بزعم التبرع، مؤكدًا عدم وجود ضمانات لوصول الأموال عبر هذه الوسائل إلى مستحقيها.
واختتم عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن الراغبين في التبرع أو تقديم الدعم يمكنهم التواصل فقط مع الجهات الرسمية المعتمدة، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان عبر قنواتها الرسمية، مشددًا على أن التحقق من المعلومات مسؤولية مشتركة، وأن نشر الحقائق يسهم في حماية المرضى من الاستغلال والوصمة الاجتماعية.








