ابتكار مستشعر حيوي جديد يكشف عن مرض السل النشط خلال 60 دقيقة فقط
يمثل مرض السل تهديدا صحيًا عالميًا خطيرًا، حيث نجح فريق بحثي في تطوير مستشعر حيوي جديد يكشف عن البكتيريا المسببة للمرض في وقت قياسي مما يفتح آفاقًا واسعة للتشخيص المبكر، وقادت فرق بحثية في معهد التطوير التكنولوجي التابع لجامعة التكنولوجيا في فالنسيا جهودًا علمية لتطوير المستشعر الحيوي يكتشف مرض السل النشط بتكلفة منخفضة.
ووفقًا لمجلة Medical Xpress، يكتشف هذا الجهاز المتطور وجود بروتين معين تفرزه البكتيريا المسببة للمرض ليوفر نتائج دقيقة في غضون 60 دقيقة فقط بدلًا من أسابيع، فيما لا يزال مرض السل أحد أكبر مشاكل الصحة العامة وعاد ليصبح السبب الرئيسي للوفاة من عامل معدي واحد وفقا للتقارير العالمية لعام 2024، وتجعل هذه التحديات الصحية أدوات التشخيص المبكر السريعة ضرورية للغاية للحد من انتقال العدوى وتوفير الرعاية الطبية المناسبة في الوقت الفعلي.
ويعتمد النظام الجديد لاكتشاف مرض السل على مادة مسامية نانوية تحتوي على جزيء مضيء ومغلفة بجسم مضاد يمثل علامة مميزة، ويتحرك الجسم المضاد الذي يسد مسام المادة عند وجود هذا البروتين المرتبط بالمرض مما يؤدي إلى إطلاق المركب المضيء لاكتشاف العدوى بسرعة.
ويتميز هذا الابتكار بقدرته العالية على اكتشاف النشاط بفعالية مقارنة بالتقنيات الأخرى التي تحدد أجزاء من الحمض النووي دون التمييز بين الحالات. ويوفر هذا النظام المبتكر معلومات أكثر دقة من الناحية السريرية بفضل قدرته على التعرف على البروتين الفعال أثناء مرحلة العدوى النشطة.
وأظهرت التجارب السريرية والمخبرية أن المستشعر الحيوي يحقق حدًا منخفضًا جدًا للكشف وانتقائية عالية ضد بروتينات مسببات الأمراض التنفسية الأخرى، وقد تم التحقق من صحة الجهاز وكفاءته بشكل دقيق وموثوق باستخدام عينات سريرية مزروعة من مرضى يعانون من الإصابة الفعلية.
وأكدت الفحوصات الطبية المعتمدة أن النظام حقق حساسية بنسبة 80 % وخصوصية بنسبة 90 % في التقييم النهائي الذي شمل 20 مزرعة لعينات تنفسية.
وتؤكد هذه القيم التنبؤية الجيدة إمكانات هذا الجهاز القوية كأداة تشخيصية فعالة وسريعة قادرة على إحداث ثورة في طرق التقييم الطبي.



