الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الزراعة تكشف حقيقة وجود بطيخ مسرطن في الأسواق

ثمار البطيخ - أرشيفية
أخبار
ثمار البطيخ - أرشيفية
الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 12:22 م

كشف الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، حقيقة الأنباء المتداولة بشأن وجود بطيخ مسرطن ومسموم في الأسواق أو إنه ظهر قبل موسمه. 

الزراعة تكشف حقيقة وجود بطيخ مسرطن في الأسواق

وقال فيهم في بيان، إن كل ما يتم تداوله من أنباء حول وجود بطيخ مسرطن أو مسموم في الأسواق، أو ادعاءات ظهوره قبل موعده الطبيعي، هي محض شائعات لا أساس لها من الصحة. 

 وأوضح أن هذه الأقاويل تتردد بانتظام كل عام مع بداية الموسم، مشددًا على أن الحقيقة العلمية تؤكد عدم وجود ما يسمى ببطيخ "خارج الموسم" في مصر، نظرًا لتعدد العروات الزراعية واختلاف مناطق الزراعة التي تمتد لشهور طويلة، مما يجعل توفره في أوقات مبكرة أو متأخرة أمرًا طبيعيًا جدًا ومنطقيًا.

وفصّل الدكتور فهيم خريطة مواسم البطيخ في مصر، مشيرًا إلى أن بطيخ أسوان والمناطق الدافئة يبدأ في الظهور من فصل الشتاء وحتى بداية الربيع، يليه البطيخ المزروع تحت الأنفاق البلاستيكية الذي يغزو الأسواق من أواخر مارس وحتى أول مايو، وصولًا إلى البطيخ الصيفي التقليدي في شهري يونيو ويوليو. وأكد أن المناخ هو المحرك الأساسي لمواعيد النضج، حيث تتأثر الإنتاجية بدرجات الحرارة والبرودة والصنف المستخدم، وليس كما يروج البعض بأن السبب يعود إلى "حقن" أو "سحر زراعي"، لافتًا إلى أن البطيخ موجود عبر مواسم مختلفة وليس نتاج ظروف غامضة. 

وفيما يخص ظاهرة "القلب الأبيض" أو الثمار المجوفة، أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه الحالات تعود غالبًا إلى اضطرابات في درجات الحرارة، أو تذبذب مناخي، أو مشاكل في التلقيح وإجهاد نباتي أثناء فترة النمو، وهي عوامل طبيعية لا علاقة لها بالسموم أو المواد المسرطنة. ووجه رسالة حاسمة بضرورة التزام الصمت لمن لا يملك المعلومة الصحيحة، لأن الكلام غير المسؤول يضر بالمستهلك، ويضرب جهد الفلاح المصري، ويشوه سمعة المنتج الوطني دون مبرر، داعيًا للتوقف عن الانسياق وراء "ترندات" تخرب بيوت العاملين في هذا القطاع.

واستعرض الدكتور فهيم لغة الأرقام لتدعيم صحة المنتج المصري، حيث تنتج مصر سنويًا كميات ضخمة تصل إلى 1.5 مليون طن، أي ما يعادل حوالي 250 مليون بطيخة، يتم تصدير 20 ألف طن منها (حوالي 3 ملايين بطيخة) إلى معظم دول العالم، وهي أرقام تنفي تمامًا ادعاءات التسمم التي لا يمكن تعميمها. وأشار إلى أن حالات التعب التي قد تصيب البعض أحيانًا تعود لعدم الاعتدال في الأكل، حيث أن الإكثار من البطيخ في وقت قصير قد يسبب سوء هضم أو مغصًا معويًا، وهو أمر طبيعي نتيجة الإفراط وليس دليلًا على التسمم.

واختتم تصريحاته بالحديث عن القيمة الغذائية العالية للبطيخ، واصفًا إياه بـ "الكنز الغذائي" خاصة في الأجواء الحارة، حيث يتكون من أكثر من 90% ماء، مما يجعله وسيلة مثالية لمقاومة الجفاف وتعويض السوائل وتقليل الإجهاد الحراري. كما أكد على فوائده للقلب والدورة الدموية لاحتوائه على "الليكوبين" و"السيترولين"، فضلًا عن كونه مضادًا قويًا للأكسدة ومفيدًا للبشرة والعيون بفضل فيتامينات A وC. ومع ذلك، شدد على ضرورة الاعتدال في تناوله خاصة لمرضى السكر والكلى، مؤكدًا في النهاية أن الفلاح المصري يستحق الاحترام والتقدير، وأنه كفى "جلدًا" في الفلاح وتسميمًا للعقول بالمعلومات المغلوطة.

تابع مواقعنا