خبير بترولي: خروج الإمارات يهدد استمرار أوبك.. وأبوظبي قد تبيع النفط بأقل من السعر العالمي لدعم اقتصادها
قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وأوبك بلس، يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، خاصة مع التوترات التي أثّرت على حركة الملاحة والتصدير في منطقة مضيق هرمز.
خبير بترولي: خروج الإمارات يهدد استمرار أوبك.. وأبوظبي قد تبيع النفط بأقل من السعر العالمي لدعم اقتصادها
وأوضح القليوبي في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن الحصة الإنتاجية للإمارات داخل أوبك تبلغ نحو 3.7 مليون برميل يوميًا، إلا أن قدرتها الفعلية على التصدير تراجعت بشكل ملحوظ، إلى نحو 1.8 مليون برميل، يتم ضخها عبر خط أنابيب الفجيرة، وذلك بعد تعطل جزء كبير من حركة الشحن نتيجة التطورات الإقليمية.
وأضاف أن خروج الإمارات من تكتل أوبك+ قد لا يكون له تأثير كبير ومباشر على سوق النفط العالمي من حيث حجم المعروض، لكنه يحمل انطباعا بعدم استمرارية تكتل الأوبك المجمع على سياسة سعر برميل النفط ومنافع برميل النفط.
وأشار إلى أن انسحاب الإمارات من وجهة نظره يعني عدم التزامها بالتسعيرة التي تم الاتفاق عليها خلال آخر اجتماعات أوبك وأوبك+، ما قد يدفعها إلى البيع المباشر بأسعار أقل من السعر الرسمي، بهدف تصريف إنتاجها في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر المرتبطة بالنقل.
وأكد القليوبي أن التأثير المباشر على أسعار النفط عالميا قد يكون محدودا، نظرا لأن تحالف أوبك+ لا يزال يدير سياسة العرض والطلب لكميات ضخمة في السوق، في وقت تلعب فيه دول كبرى مثل روسيا دورا رئيسيا في التصدير، بينما تسعى الإمارات لتأمين صادراتها عبر ميناء الفجيرة.
ولفت إلى أن الإمارات قد تضطر إلى تقديم تسهيلات سعرية لجذب المشترين، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بالشحن من المنطقة، وارتفاع تكاليف التأمين على السفن، ما يجعل النفط الإماراتي أكثر تنافسية إذا تم طرحه بسعر أقل من الأسعار العالمية.
وأوضح أن الاقتصاد الإماراتي تأثر، نتيجة اضطرابات الملاحة، وتراجع حركة الطيران، وتأثر بعض الاستثمارات المالية والعقارية، وهو ما قد يدفعها إلى تسريع عمليات البيع المباشر لتوفير السيولة ودعم اقتصادها خلال المرحلة الحالية.


