مرصد هرمز: ناقلة يابانية تكسر الجمود وتخترق المضيق
أعلن مرصد هرمز، عن عبور ناقلة نفط عملاقة مرتبطة باليابان المضيق بعد توقف مؤقت قرب أبو ظبي، محملة بشحنة نفط قادمة من محطة الجعيمة، لتسجل واحدة من أبرز عمليات العبور منذ بداية الأزمة، وسط مراقبة دقيقة لمسارها عبر خليج عُمان، وفقا لـ بلومبرج.
وسط استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، تكشف تحركات محدودة لناقلات النفط والغاز عن محاولات حذرة لاستعادة النشاط البحري، في ظل تصعيد عسكري وضغوط سياسية متزايدة تُبقي أحد أهم الممرات البحرية في العالم رهينة للتوترات الدولية.
تصريحات دولية حول أمن المضيق
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أكد المندوب الأمريكي مايك والتز أن مضيق هرمز ليس ملكًا لأي دولة، ولا يحق استخدامه كورقة ضغط سياسية، متهمًا إيران بتهديد الملاحة الدولية عبر أنشطة تشمل زرع الألغام واستهداف السفن وفرض قيود على المرور.
وشدد على أن الممرات البحرية الدولية ليست مجالًا للتفاوض، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح باستخدامها كأداة ضغط، داعيًا إلى تشكيل تحالف دولي لحماية طرق الشحن.
كما انتقد استخدام حق النقض “الفيتو” من بعض الدول الكبرى، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الجهود الدولية لتأمين الملاحة البحرية.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن استمرار التوترات في المضيق قد يتحول إلى أزمة اقتصادية وإنسانية عالمية، لافتًا إلى وجود نحو 2000 سفينة و20 ألف بحار عالقين في مناطق متأثرة بالاضطرابات.
حركة الملاحة: عبور محدود واستثنائي
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة العبور عبر المضيق لا تزال محدودة للغاية، حيث سُجل مرور 6 سفن فقط في يوم واحد، مقارنة بـ4 سفن في اليوم السابق، في ظل تراجع حاد في النشاط البحري.
وشملت التحركات سفنًا تجارية وأخرى خاضعة للعقوبات، إضافة إلى ناقلات ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، في حين ظلت معظم السفن المتجهة من الغرب إلى الشرق ضمن مستويات مخاطر منخفضة.
ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة منذ 22 أبريل، فإن بيئة التشغيل في المضيق ما تزال شديدة الحساسية، وسط مؤشرات على استمرار القيود التشغيلية وربط حركة الملاحة بالتطورات السياسية والعسكرية.
ناقلات النفط والغاز.. تحركات حذرة
وفي تطور لافت، عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “مبارز” المضيق في أول شحنة مرجحة للخروج من الخليج منذ اندلاع الحرب، بعد تحميلها من منشآت تابعة لـأدنوك، متجهة نحو الصين، في ظل استمرار تراجع حركة ناقلات الغاز إلى مستويات شبه متوقفة
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
وتشير البيانات إلى أن غالبية ناقلات الغاز لا تزال متوقفة داخل الخليج، مقارنة بالمعدلات الطبيعية السابقة، ما يعكس استمرار المخاطر التشغيلية والتوترات الأمنية في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز المسال والنفط في العالم.
وبين محاولات العبور المحدودة والتصعيد السياسي المتواصل، يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرهونًا بتطورات المشهد الإقليمي، مع ترقب الأسواق لأي انفراجة قد تعيد تدفق الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.


