الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

شركات صينية وتركية تتجه لضخ استثمارات في الصناعة بمصر تفوق 2.7 مليار دولار

مصنع ملابس
اقتصاد
مصنع ملابس
الأربعاء 29/أبريل/2026 - 11:05 ص

يتسارع تدفق رؤوس الأموال التركية والصينية نحو المناطق الصناعية المصرية، متجاهلًا التحديات الجيوسياسية المحيطة؛ بمشاريع استثمارية تقارب 2.7 مليار دولار.

وتتجه مجموعة "أروجلو" القابضة لاستكمال صفقة استثمارية طويلة الأجل تتجاوز قيمتها 800 مليون دولار، تشمل مشروعًا ضخمًا لتصنيع الكرتون باستثمارات أولية تبلغ 400 مليون دولار بحسب بيانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. 

وتأتي هذه التحركات ضمن خطة لتحويل منطقة "القنطرة غرب" إلى قاعدة إقليمية متخصصة للشركات التركية، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتج المصري مزايا تفضيلية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

وفي قطاع المنسوجات، ضخ تحالف تركي استثمارات بقيمة 8 ملايين دولار لإنشاء مصنع ملابس جاهزة بطاقة 400 ألف قطعة شهريًا، يُوجه 90% منها للتصدير. كما وقعت شركة "بولاريس باركس" اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي ضخم بالعاصمة الإدارية باستثمارات تصل إلى 120 مليون دولار، ومن المتوقع أن يجذب هذا المجمع استثمارات مباشرة تقدر بنحو ملياري دولار خلال عامين، مما يعزز مكانة مصر كمركز تصنيعي منخفض التكاليف وعالي الكفاءة.

 "مدن تجارية ذكية" لترسيخ مبادرة الحزام والطريق


على الجانب الآخر، تواصل الشركات الصينية ترسيخ أقدامها عبر كامل سلسلة الإمداد في مصر؛ حيث اقترح وفد أعمال صيني حزمة مشروعات بمليارات الدولارات تشمل إنشاء "محطة حاويات ذكية" بميناء العين السخنة باستثمارات 400 مليون دولار وطاقة استيعابية تبلغ مليوني حاوية. ويهدف المقترح الصيني الأبرز إلى إقامة مدينة لوجستية وتجارية متكاملة على غرار "مدينة إيوو" الشهيرة بمساحة 3 ملايين متر مربع واستثمارات تقدر بنحو ملياري دولار، لتكون مركزًا تجاريًا دائمًا يخدم المشترين من أفريقيا والشرق الأوسط.

وتتكامل هذه المشروعات مع استثمارات صناعية فورية، منها مصنع "إيفر فار تكستايل" للمنسوجات باستثمارات 130 مليون دولار، ومنطقة صناعية تابعة لمجموعة "هوريكين" التجارية لإنتاج السلع الاستهلاكية والكيماويات. 

وتعكس هذه التحركات رغبة بكين في جعل مصر محطة رئيسية دائمة ضمن مبادرة الحزام والطريق، ودمج قطاعات التعليم والصحة والضيافة داخل المراكز التجارية لضمان استدامة التواجد الصيني في السوق المحلية.

 

أول مشروع لإعادة التدوير بأيادٍ تركية


دخلت العلاقات الصناعية المصرية التركية مرحلة جديدة من التخصص عبر استهداف قطاع الاستدامة؛ حيث أعلنت شركة "هايبر بلاستيك" التركية عن ضخ 40 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لإعادة تدوير مواد التعبئة والتغليف (PET) في منطقة القنطرة غرب. وسينفذ المشروع على مرحلتين لتوفير 700 فرصة عمل، مما يتماشى مع رؤية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في بناء مناطق صناعية متكاملة ترتكز على المعايير البيئية العالمية.

ويأتي هذا التوجه مدعومًا بجولات ترويجية مكثفة يقودها وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية، لعرض المزايا التنافسية مثل العمالة الماهرة والطاقة بأسعار معقولة، والتي نجحت حتى الآن في استقطاب استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار عبر 41 مشروعًا في القنطرة غرب وحدها، مما يمهد الطريق لتأسيس منطقة صناعية تركية مخصصة بالكامل داخل الأراضي المصرية.

"شاهينلر" تقتحم قطاع السياحة بالعلامة "ميجا سراي"


لم يتوقف الطموح التركي عند حدود المصانع، بل امتد ليشمل قطاع الضيافة؛ حيث تخطط مجموعة "شاهينلر القابضة" لاستثمار 100 مليون دولار لتوسيع أعمالها، تشمل إنشاء منتجع "ميجا سراي" السياحي في منطقة البحر الأحمر أو شرم الشيخ باستثمارات 60 مليون دولار، ليضيف 700 غرفة فندقية لسوق الضيافة المحلي. وبالتوازي، تعزز المجموعة نشاطها الصناعي بمصنع للملابس الرياضية وآخر بمدينة الروبيكي لإنتاج العلامة التجارية العالمية "زارا".

ويُتوج هذا الزخم الاستثماري بتحالف "تركي صيني" جديد يسعى للحصول على موافقات لبناء مصنع بقيمة 150 مليون دولار لإنتاج لوازم الصب ومنتجات الاستانلس ستيل، مما يؤكد أن مصر باتت الوجهة المفضلة للاستثمارات المشتركة الساعية لخفض تكاليف الإنتاج والهروب من تشديد شروط الائتمان في بلدان المنشأ، وهو ما يخدم هدف الدولة المصرية للوصول بالصادرات السنوية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.

تابع مواقعنا