حتى تكون مركزًا إقليميًا للصناعات المعدنية.. مصر تدعم اقتصادها الوطني وتقدم حوافز للشركات الأجنبية والمحلية
وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، وذلك استكمالًا للقانون رقم 87 لسنة 2025، الذي أعاد هيكلة الهيئة لتصبح هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية كهيئة اقتصادية مستقلة.
ويعني تعديل اللائحة التنفيذية، وضع قواعد أوضح وأسهل لتنظيم عمل الشركات في مجال البحث والتنقيب عن المعادن، بما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات وتقليل العقبات أمام المستثمرين.
ومن أبرز هذه التعديلات خفض التكاليف الاستثمارية بنسبة تصل إلى 60% في القيمة الإيجارية، وهو ما يقلل الأعباء المالية على الشركات، خاصة في مراحل البحث والاستكشاف التي تحتاج إلى إنفاق كبير ومخاطر مرتفعة.
كما تستهدف التعديلات جعل مصر أكثر قدرة على المنافسة مع الدول الأخرى في جذب شركات التعدين، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير بيئة استثمارية أكثر وضوحا واستقرارًا.
شملت تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية عددًا من القرارات التي تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التعدينية الكبرى، ومن أبرزها خفض نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية من 25% إلى 10%.
الاستثمار في قطاع التعدين أكثر جاذبية للشركات
ويعني هذا التعديل أن المستثمر سيحصل على فرصة أكبر لإدارة المشروع وتحقيق عائد أفضل، وهو ما يجعل الاستثمار في قطاع التعدين أكثر جاذبية للشركات المحلية والأجنبية، خاصة في المشروعات الكبرى التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة.
كما تضمنت التعديلات تسريع إجراءات إصدار التراخيص، بحيث يتم الانتهاء منها خلال 30 يومًا فقط، بدلًا من الفترات الطويلة التي كانت تمثل عبئًا على المستثمرين. ويساعد ذلك في تقليل البيروقراطية ودعم سرعة اتخاذ القرار الاستثماري، وهو ما يشجع الشركات على بدء العمل بشكل أسرع.
وشملت التعديلات أيضًا، تنظيم تراخيص المعامل المختصة بتحليل العينات التعدينية، بما يسهم في تقليل زمن الفحص والتحليل، ويساعد الشركات على الحصول على نتائج أسرع وأكثر دقة، خاصة في مراحل البحث والاستكشاف.
جذب شركات عالمية متخصصة في الخدمات الفنية
ومن المتوقع أن يساهم هذا التنظيم في جذب شركات عالمية متخصصة في الخدمات الفنية والمعامل التعدينية، بما يدعم تطوير القطاع ورفع كفاءته الفنية والتشغيلية.
كما سمحت التعديلات باستغلال أكثر من خام معدني داخل نفس المنطقة، بدلًا من استخراج خام واحد فقط، وهو ما يساعد على تقليل الهدر وتحقيق أكبر استفادة اقتصادية من الموارد الطبيعية.
وتضمنت التعديلات أيضًا تحديد الإتاوات الخاصة بكل الخامات بشكل واضح، بما يمنح المستثمرين رؤية واضحة حول الالتزامات المالية المطلوبة، ويقلل من النزاعات ويرفع مستوى الثقة بين الشركات والدولة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات، إلى بناء قطاع تعدين أكثر قوة وتنافسية، بما يساهم في زيادة الاكتشافات الجديدة ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التعدينية خلال السنوات المقبلة.




