الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

ننشر مذكرة المدعي بالحق المدني في واقعة تعد شخص على ابنتَي شقيقه بالبحيرة

محكمة جنايات دمنهور
محافظات
محكمة جنايات دمنهور
الخميس 30/أبريل/2026 - 11:54 ص

شهدت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة 14، إعادة إجراءات محاكمة العم المتهم بالتعدي على ابنتي شقيقه بعد تسليم نفسه، عقب صدور حكم بالسجن المؤبد غيابيًا عليه، وقررت المحكمة خلال جلستها التي استمرت أكثر من 3 ساعات تحديد جلسة 24 مايو للنطق بالحكم.

ننشر مذكرة المدعي بالحق المدني في واقعة تعد شخص على ابنتَي شقيقه بالبحيرة

 

في مرافعته خلال الجلسة قال الدكتور أسامة العريان، المدعي بالحق المدني في القضية، ​"سيدي الرئيس، السادة أعضاء الهيئة الموقرة، أقف أمامكم اليوم، وعميق الحزن يثقل كاهلي، لا لأترافع في قضية عادية نقرأ عنها في بطون السجلات، بل لأضع بين أيديكم مأساةً تدمي القلوب وتقشعر لها الأبدان".

وتابع:" أقف اليوم صوتًا لمن لا صوت لهما، صوتًا لزهرتين لم تتجاوزا السادسة من عمرهما، زهرتين تفتحتا على غدرٍ لم يخطر حتى في أبشع الكوابيس، إن أبشع الجرائم ليست تلك التي تُرتكب في الأزقة المظلمة على يد الغرباء، بل تلك التي تُرتكب في ساحة الأمان المُفترضة، على يد من يحملون صلة الدم".

وأضاف:- المتهم الماثل أمامكم في قفص الاتهام ليس غريبًا تسلل من النافذة، إنه "العم"، العم الذي خلقه الله ليكون السند بعد الأب، والحصن بعد البيت، والظل العطوف الذي تحتمي به بنات أخيه، ولكنه تجرد من كل معاني الإنسانية والرحمة والنخوة، وتحول إلى ذئبٍ بشري ينهش براءة طفلتين وثقتا به، واستأمنتاه على ابتسامتهما.

وتابع: تخيلوا معي، طفلتان في السادسة من العمر، لا تعرفان من الدنيا سوى اللعب والأمان، تمتد إليهما يد البطش والانتهاك لتسلب منهما أثمن ما يملك الإنسان: كرامته، وبراءته، وإحساسه بالأمان، المتهم لم يهتك عرض هاتين الطفلتين فحسب، بل هتك عرض الفطرة الإنسانية، واغتال طفولتهما بسكين الغدر، وترك في روحيهما ندوبًا غائرة لن تمحوها الأيام. لقد حوّل ملاذهما الآمن إلى مسرح لجريمته النكراء، وقتل فيهما الثقة في كل من حولهما.


وأضاف:- إن العدالة التي تجلسون على منصتها اليوم، هي الملاذ الأخير لهاتين الطفلتين، وهي الرسالة التي ينتظرها المجتمع بأسره. إننا لا نبحث اليوم عن مجرد تطبيق لنصوص القانون، بل نبحث عن قصاصٍ يروي ظمأ العدالة، وعن حكمٍ يكون سيفًا مصلتًا على رقبة كل من تسول له نفسه استباحة براءة الأطفال وضعفهم.
 

موضحًا ​إن هذه الجريمة هي خيانة للدم، وخيانة للأمانة، وخيانة للإنسانية. وإننا نضع أمانة هاتين الطفلتين، بل وأمانة أطفال المجتمع كله، بين أيديكم الكريمة.
 

واختتم قائلا: ​أطلب من عدالتكم الموقرة، وباسم السماء التي اهتزت لهذا الجرم، وباسم البراءة التي دُنست، توقيع أقصى عقوبة عرفها القانون على هذا المتهم. اجعلوا من حكمكم اليوم نبراسًا ينير درب العدالة، وصرخةً تدوي في الآفاق لتقول: "إن براءة الأطفال خطٌ أحمر دونه الرقاب".

 

تابع مواقعنا