أركان الحج وواجباته عند الأئمة الأربعة بالصور.. قبل موسم حج 2026
ترتفع معدلات البحث عن أركان الحج وواجباته بالتزامن مع استعداد الحجاج لأداء فريضة الحج 1447-2026، ووفقا لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، رغب الشرع الحنيف في أداء فريضة الحج ترغيبًا أكيدًا، أوجبه على من استطاع إليه سبيلا، فهو من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله، ومع بدء العد التنازلي لاستقبال موسم الحج للعام الحالي، نوضح لكم أركان الحج وواجباته.
أركان الحج وواجباته
قبل التطرق إلى أركان الحج وواجباته، يجب التنويه بفضل الحج، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ» والحج المبرور، هو الحج الذي لا يخالطه إثم.
وفيما يتعلق بـ أركان الحج، تختلف الأركان عند الأئمة الأربعة، فعند الشافعية ستة أركان "الإحرام، الوقوف بعرفة، طواف الإفاضة، السعي، الحلق أو التقصير، الترتيب بين الأركان"، وعند المالكية والحنابلة أربعة أركان "الإحرام، الوقوف بعرفة، طواف الإفاضة، السعي"، وعند الأحناف ركنين فقط هما "الوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة"، ونرصد لكم أركان الحج كالتالي:

أركان الحج عند الأئمة الأربعة
أوضح الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أركان الحج عند الأئمة الأربعة، خلال منشور سابق على صفحته الرسمية بموقع فيس بوك، حيث الأركان الستة عند الأئمة الأربعة كالتالي:
الإحرام
وهو في اللغة الدخول في الحرمة، ومعناه الشرعي، نية الحج عند الجمهور، والنية مع التلبية وهي قول لبيك اللهم لبيك، عند الحنفية، والإحرام ركن من أركان الحج عند الجمهور، وشرط من شروط صحته عند الحنفية.
الوقوف بعرفة
وهو أن يقف الحاج بأرض عرفة، ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال الشمس يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق يوم عيد النحر حتى لو وقف بعرفة في غير هذا الوقت كان وقوفه باطلا اتفاقا في الجملة، وقد أجمعوا على أن آخر وقت، وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة.
ويسن ألا يدخل عرفة إلا بعد الزوال، وبعد أن يجمع الظهر والعصر تقديمًا، فيقف بعرفة مراعيا أحكامه وسننه وآدابه، ويستمر إلى غروب الشمس، ولا يجاوز عرفة قبله، ويتوجه إلى الله في وقوفه خاشعا ضارعا بالدعاء والذكر والقرآن والتلبية، ويسقط الفرض بالوقوف في تلك المدة زمنًا يسيرًا، وما ذكر أفضل.
طواف الزيارة أو الإفاضة
هو طواف يؤديه الحاج بعد أن يفيض من عرفة ويبيت بالمزدلفة، ويأتي منى يوم العيد، فيرمي، وينحر، ويحلق، ثم بعد ذلك يفيض إلى مكة فيطوف بالبيت، وسمي طواف الزيارة؛ لأن الحاج يأتي من منى فيزور البيت ولا يقيم بمكة، بل يرجع ليبيت بمنى، ويسمى أيضا طواف الإفاضة؛ لأن الحاج يفعله عند إفاضته من منى إلى مكة.
وعدد أشواط الطواف سبعة، ويجب المشي في الطواف على القادر عليه عند الجمهور، وهو سنة عند الشافعية، ويشترط فيه أن يكون مسبوقًا بإحرام، ومسبوقًا بالوقوف بعرفة، ويبدأ وقت طواف الإفاضة بعد منتصف ليلة النحر، لمن وقف بعرفة، ولا حد لآخره.
السعي
هو مشي الحاج بين جبل الصفا وجبل المروة، وهو السعي بين الصفا والمروة ويشترط فيه سبق الإحرام، وأن يسبقه الطواف، وأن يبدأ السعي بالصفا فالمروة، فلو عكس يلغي الشوط واحتسب من عند الصفا، وركن السعي سبعة أشواط.
ويجب المشي في السعي على القادر عليه عند الحنفية، والمالكية، ويسن عند الشافعية والحنابلة، وتسن الموالاة بين السعي والطواف، ونية السعي، والسعي الشديد بين الميلين الأخضرين، كما تسن الموالاة بين أشواط السعي عند الجمهور، وهي شرط لصحة السعي عند المالكية.
وقد ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن السعي ركن من أركان الحج لا يصح بدونه حتى لو ترك الحاج خطوة منه يؤمر بأن يعود إلى ذلك الموضع فيضع قدمه عليه، ويخطو تلك الخطوة، وذهب الحنفية إلى أن السعي واجب في الحج وليس بركن، وركن السعي عند الجمهور سبعة أشواط حتى لو ترك شيئا منها لم يتحلل من إحرامه.
أما الحنفية فإن ركن السعي أكثر أشواط السعي، والثلاثة الباقية ليست ركنا، وتنجبر بالفداء، والمشي للقادر واجب في السعي عند الحنفية والمالكية، وسنة عند الشافعية والحنابلة.

الحلق أو التقصير
وهو واجب عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وعند الشافعية ركن، والقدر الواجب هو حلق شعر جميع الرأس أو تقصيره عند المالكية، والحنابلة، وربع الرأس على الأقل عند الحنفية، وثلاث شعرات على الأقل عند الشافعية، والحلق للرجال أفضل في العمرة إلا للمتمتع، فالتقصير له أفضل، لكي يبقي شعرا يأخذه في الحج، والسنة للنساء التقصير فقط، ويكره الحلق في حقهن.
الترتيب بين الأركان
وهو ركن عند الشافعية بين الأركان السابقة، وهو ليس ركنًا منفصلًا، بل هو كيفية لأداء تلك الأركان الخمسة المذكورة، فيحصل مع آخر ركن، ويبدأ مع أول ركن.

واجبات الحج
وبخلاف أركان الحج التي يبطل الحج بدونها، هناك واجبات أوضحها جمهور أهل العلم، وهذه الواجبات يصح الحج بترك شيء منها ويُجبر المتروك بدم شاة أو سُبْع بدنة أو سبع بقرة، تُذبح في مكة وتوزع على فقراء الحرم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دمًا.
- الإحرام من الميقات المعتبر شرعًا لقوله صلى الله عليه وسلم حين وقت المواقيت: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة"
- الوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهارًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف إلى الغروب وقال "لتأخذوا عني مناسككم".
- المبيت بمزدلفة ليلة النحر واجب عند أكثر أهل العلم لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال: "لتأخذ أمتي نسكها فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا".
- المبيت بمنى ليالي أيام التشريق لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال: "لتأخذوا عني مناسككم"، ولأنه أذن لعمه العباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، ورخص أيضا لرعاة الإبل في ترك المبيت مما دل على وجوب المبيت لغير عذر.
- رمي الجمار، جمرة العقبة يوم العيد، والجمرات الثلاث أيام التشريق، لأن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الله تعالى قال: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} (البقرة: 203).
- الحلق أو التقصير لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال: "وليُقَصِّر ولَيْحِلل"، ودعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة.
- طواف الوداع لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت".






