تمثال برونزي نادر يكشف دقة فن الصب في العصر المتأخر
يُعرض تمثال برونزي صغير الحجم من العصر المتأخر، يُعد مثالًا لافتًا على براعة الفنان المصري القديم في توظيف تقنيات الصب بالشمع المفقود لإنتاج أعمال دقيقة التفاصيل رغم صغر حجمها، بما يعكس تطورًا واضحًا في فنون النحت المعدني خلال تلك الحقبة.
ويتميز التمثال، الذي يحمل رقم التسجيل B.325، بأنه مصنوع من البرونز باستخدام تقنية الصب بالشمع المفقود، وهي إحدى أكثر التقنيات تقدمًا في صناعة المعادن عند المصريين القدماء، لما توفره من دقة عالية في تشكيل التفاصيل.
ويبلغ ارتفاع القطعة نحو 6.5 سم فقط، ما يعكس مهارة فائقة في التنفيذ رغم صغر الحجم، ويُظهر مستوى متقدمًا من الحرفية الفنية التي وصلت إليها صناعة التماثيل في العصر المتأخر.
ويأتي هذا التمثال ضمن نماذج تعكس تطور النحت المعدني في مصر القديمة، حيث استخدم الفنان المصري البرونز لإنتاج تماثيل ذات طابع ديني أو رمزي، غالبًا ما ارتبطت بالمعبودات أو الشخصيات المقدسة.
وتُعد تقنية السبك بالشمع المفقود من أبرز الابتكارات الفنية في ذلك العصر، إذ سمحت بإنتاج أعمال دقيقة ومعقدة الشكل، حافظت على تفاصيلها الدقيقة رغم صغر حجمها.
ويُبرز هذا العمل الأثري قيمة الفن المصري القديم في توظيف المعادن لصناعة أعمال ذات بعد جمالي وديني في آنٍ واحد، ما يعكس تطور الذوق الفني والتقني خلال العصر المتأخر.




