خبراء وأكاديميون: الملتقيات التوظيفية ضرورة لربط التعليم بسوق العمل في قطاع السياحة
شهد الملتقى التوظيفي والتدريبي الذي نظمته كلية السياحة والفنادق بجامعة 6 أكتوبر، مشاركة واسعة من القيادات الأكاديمية والخبراء، الذين أكدوا أهمية التكامل بين العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل، خاصة في قطاع السياحة والضيافة.
وأكد الدكتور ممدوح غراب، رئيس الجامعة، أن الملتقيات التوظيفية تمثل ركيزة أساسية في إعداد الطلاب لسوق العمل، مشددًا على ضرورة تطوير المناهج الدراسية بما يتواكب مع متطلبات السوق، لا سيما في ظل احتياج الشركات إلى مهارات عملية ومهنية متطورة.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور ياسر دكروري، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا، أن فرص التوظيف لا تعتمد فقط على الشهادة الأكاديمية، مشيرًا إلى أن نحو 50% من فرص العمل ترتبط بالمؤهل الدراسي، مقابل 50% تعتمد على المهارات الشخصية والوظيفية للطالب.
وأضاف أن الشهادة وحدها لم تعد كافية، مؤكدًا أهمية امتلاك مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل تحليل المشكلات والتفكير التقني، بما يعزز قدرة الطالب على المنافسة.
وفي السياق ذاته، قال الأستاذ الدكتور حازم عطية، رئيس لجنة قطاع السياحة والفنادق بالمجلس الأعلى للجامعات، إن فكرة الملتقيات التوظيفية تعود إلى عام 1997 مع أول ملتقى للخريجين بجامعة حلوان، مشيرًا إلى تطور هذه الفعاليات لتشمل أغلب الجامعات حاليًا.
وأوضح أن قطاع السياحة والفنادق يتضمن عدة مجالات رئيسية، منها الطيران، والفندقة، والشركات السياحية، والإرشاد السياحي، مؤكدًا ضرورة ربط المناهج التعليمية باحتياجات الصناعة.
كما أشار إلى إعداد توصيات عملية سيتم إصدارها في كتيب للاستفادة منها.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سالي سعيد، مدير إدارة المبادرات الاقتصادية بوزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالملتقيات التوظيفية باعتبارها من أهم أدوات التمكين الاقتصادي، خاصة في دعم التوظيف وريادة الأعمال. وأضافت أن الوزارة تشجع أصحاب المشروعات الابتكارية على التقدم بأفكارهم للاستفادة من برامج الدعم المختلفة.
وأشار السفير مجدي راضي إلى أهمية الملتقيات المتخصصة، لافتًا إلى تنظيم نحو 15 ملتقى عامًا، مؤكدًا أن الملتقيات المتخصصة في السياحة تمثل عنصرًا مهمًا لدعم هذا القطاع الحيوي، مع ضرورة متابعة الخريجين بعد التخرج لضمان استمرارية التأهيل.
وفي الإطار ذاته، أوضحت الدكتورة إيمان العزيزي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن الملتقيات التوظيفية تمثل فرصة حقيقية لفهم متطلبات سوق العمل، وتساعد في تطوير اللوائح التعليمية بما يتوافق مع احتياجاته، بما يضمن تحسين فرص توظيف الخريجين.
كما أكدت الدكتورة غادة حمود أن مواكبة سوق العمل تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلاب والخريجين، خاصة في القطاع السياحي، مشيرة إلى أن هذه الملتقيات تسهم في تقليل الفجوة بين التعليم والتطبيق العملي.
وأضافت أن الملتقى التوظيفي يُعد بمثابة هدية من الكلية لطلابها، مؤكدة أن دور أعضاء هيئة التدريس لا يقتصر على تقديم المحتوى الأكاديمي، بل يمتد إلى توفير فرص الاحتكاك المباشر مع ممثلي قطاع السياحة وفتح آفاق العمل أمام الطلاب.
ونظمت الدكتورة سلسبيل عطية كلمات الحضور وإدارة فعاليات الجلسات، بما ساهم في خروج الحدث بصورة متميزة تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل.


