سعر موحد بـ2.74 جنيه للكيلو| القصة الكاملة لأزمة العدادات الكودية.. ومطالب برلمانية بمراجعة القرار
شهدت أزمة العدادات الكودية الخاصة بقطاع الكهرباء حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد التحركات القانونية والبرلمانية، ونشر مئات الرسائل والاستفسارات من المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي بشأن ما وصفوه بالتغيير المفاجئ في آليات المحاسبة الخاصة بالعدادات الكودية.
سعر موحد بـ2.74 لكل كيلو| القصة الكاملة لأزمة العدادات الكودية.. ومطالب برلمانية بمراجعة القرار
كما أثارت قرارات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية الأخيرة حالة من الغضب من جانب المستهلكين، بعد بدء تطبيق نظام السعر الموحد لمحاسبة العدادات الكودية المخصصة للعقارات المخالفة، وإلغاء نظام الشرائح الذي كان معمولًا به سابقًا.
وبموجب القرار، تم رفع سعر الكيلو وات من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، بنسبة زيادة تقارب 28%، تُطبق على كامل الاستهلاك دون تدرج بسعر شريحة موحدة، وهو ما اعتبره بعض المواطنين زيادة مباشرة في الأعباء المالية.
وبررت وزارة الكهرباء القرار بأنه يأتي في إطار تشجيع المواطنين على التصالح في مخالفات البناء، ووقف دعم العقارات غير القانونية، مؤكدة أن تطبيق السعر الجديد لا يتم بأثر رجعي، وإنما على الاستهلاك الفعلي فقط.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يستند إلى الالتزام بقانون البناء الموحد وقانون التصالح في مخالفات البناء، اللذان ينصان على محاسبة العقارات المخالفة بسعر التكلفة الفعلية دون دعم، في إطار تنظيم أوضاع المبانٍ غير المرخصة.
وترى الحكومة أن تطبيق السعر الموحد للكهرباء يمثل أداة ضغط اقتصادية تهدف إلى تسريع وتيرة التصالح وتوفيق الأوضاع القانونية، تمهيدًا لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية مدعومة.
تحركات برلمانية لمراجعة القرار
وتقدم المهندس إيهاب منصور عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن القرار الأخير بزيادة سعر الكيلو وات للمشتركين بنظام العداد الكودي ليحتسب 2.74 جنيه لكل كيلو وات ساعة بدلا من 2.14 جنيه لكل كيلو وات ساعة بزيادة 28%.
واستكمل وكيل لجنة القوى العاملة حديثه قائلا: إن المادة رقم 8 من الدستور المصري نصت على أن المجتمع قائم على التضامن الاجتماعي وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية مما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين.
واستند ذلك القرار على قرار قديم لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024 الصادر بتاريخ 11/8/2024 والمنشور في جريدة الوقائع المصرية بتاريخ 25/8/2024 بربط مسألة تركيب عدادات كودية مؤقتة مسبقة الدفع بأثر رجعي.
النائبة سناء السعيد
وفي المقابل، تقدمت النائبة سناء السعيد بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، اعتراضًا على القرار، معتبرة أنه يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت النائبة أن تبرير القرار بتبسيط آلية المحاسبة لا يكفي لتحميل المواطنين أعباء مالية جديدة، مشيرة إلى إمكانية تحقيق الهدف الإداري دون المساس بحقوق المستهلكين.
كما لفتت إلى أن ربط القرار بملف التصالح في مخالفات البناء يزيد من تعقيد الأزمة، في ظل استمرار إجراءات التصالح دون حسم لعدد كبير من الطلبات المقدمة من المواطنين، معتبرة أن التأخير الإداري لا يجب أن يتحمله المواطن.
وأثارت تساؤلات حول معايير تحديد السعر الجديد، ومدى وجود شفافية في آليات اتخاذ القرار، داعية إلى توضيح الأسس التي تم الاعتماد عليها في التسعير، في ظل ما وصفته بغياب الإعلان التفصيلي.
وطالبت بوقف تنفيذ القرار بشكل فوري لحين إعادة دراسته، وإعادة النظر في آلية تسعير الكهرباء للعدادات الكودية بما يحقق العدالة الاجتماعية، مع فصل هذا الملف عن إجراءات التصالح، وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.
النائبة سارة النحاس
كما تقدمت النائبة سارة النحاس عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن عدم التزام شركات توزيع الكهرباء بتنفيذ القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 والخاص بآلية تطبيق استهلاك الكهرباء.
وأوضحت النائبة في طلب إحاطة، أنه في ضوء ما كفله الدستور من مبادئ العدالة والمساواة، وما نظمه القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024، تلاحظ وجود تباين في احتساب استهلاك الكهرباء بين المشتركين قبل القرار بنظام الشرائح وبعده بالسعر الموحد.
وأضافت: لوحظ خلال أبريل 2026 تطبيق سعر موحد جديد على العدادات الكودية بقيمة 2.74 جنيه/ك.و.س بدلًا من الشرائح، بما يمثل زيادة ويفرض أعباءً إضافية على المواطنين، خاصة محدودي الدخل.
وطالبت النائبة في طلب الإحاطة، بإفادة المجلس بتقرير حول الأساس القانوني لتعديل آلية احتساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية ورفع سعر الكيلووات/ساعة إلى قيمة موحدة؟، متسائلة عن دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك مما يحدث تجاه جمهور المشتركين، وعن وأي حماية يقدمها وهو يترك وزارة الكهرباء تعبث بمقدرات محدودي الدخل؟


