المعدن الأصفر يشتعل.. والجنيه الذهب يسجل 56200 جنيه والأوقية إلى 4730 دولارًا
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 7 مايو 2026، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفاعًا من 6975 جنيهًا إلى 7025 جنيهًا، مدعومًا بصعود أسعار الذهب عالميًا وتحسن التوقعات الجيوسياسية، إلى جانب الضعف النسبي للدولار الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وسجل عيار 24 نحو 8025 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 6021 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 56200 جنيه، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4730 دولارًا بنهاية التعاملات.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصرية تأثرت بشكل مباشر بصعود أسعار الذهب عالميًا، حيث ارتفعت الأوقية من 4691.57 دولارًا في 6 مايو إلى 4730.39 دولارًا في 7 مايو، بزيادة بلغت 38.82 دولارًا، ما انعكس على أسعار الذهب محليًا بصورة واضحة.
وأوضح إمبابي أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه سجل استقرارًا نسبيًا عند مستوى 52.77 جنيه خلال الفترة الحالية، وهو ما ساعد على الحفاظ على استقرار تسعير الذهب محليًا دون حدوث تقلبات حادة ناتجة عن سوق الصرف.
وأضاف أن استقرار العملة المحلية حافظ على توازن العلاقة بين الأسعار العالمية والمحلية، مشيرًا إلى أن غياب التقلبات القوية في سعر الدولار قلل من تأثير أي ضغوط داخلية على حركة الذهب.
الفجوة السعرية تتقلص تدريجيًا
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بدأت تتقلص تدريجيًا، موضحًا أنه في 6 مايو بلغ السعر المحلي 6975 جنيهًا، بينما أظهرت الحسابات السعرية أن السعر العادل للجرام كان يدور حول 7961 جنيهًا، أي بفارق يقارب 986 جنيهًا.
وأضاف أنه مع ارتفاع الأسعار في 7 مايو إلى 7025 جنيهًا، ارتفع السعر العادل إلى نحو 8000 جنيه للجرام، لتتراجع الفجوة إلى حوالي 975 جنيهًا، ما يشير إلى تحسن تدريجي في مواءمة السوق المحلية مع الأسعار العالمية.
وأكد أن تقلص الفجوة السعرية يعكس تراجع علاوات المخاطر وتحسن الكفاءة السعرية بالسوق المحلية، إلى جانب انخفاض تأثير هوامش الربح والتكاليف المرتبطة بالنقل والتأمين والسيولة.
نشاط التداول يتراجع بعد موجة الصعود
وأوضح إمبابي أن السوق شهدت نشاطًا مرتفعًا يوم 6 مايو، حيث تم تسجيل نحو 17 تحديثًا للأسعار، قبل أن يتراجع النشاط إلى 3 تحديثات فقط يوم 7 مايو، وهو ما يعكس هدوءًا نسبيًا بعد موجة الارتفاع السريعة.
وأضاف أن هذا السلوك يعد طبيعيًا في الأسواق، حيث ترتفع وتيرة التحديثات خلال فترات الصعود القوي، ثم تميل الأسواق إلى الهدوء مع استقرار الأسعار نسبيًا.
وأوضح إمبابي أن التطورات الجيوسياسية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب، خاصة مع مؤشرات على تهدئة التوترات الأمريكية الإيرانية، وتراجع حدة المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية.
وأضاف أن تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن استمرار الهدنة وتحول التركيز نحو حماية الملاحة في مضيق هرمز ساهمت في تهدئة المخاوف مؤقتًا، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والدولار الأمريكي.
وأشار إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجع إلى 98.03 نقطة خلال تعاملات 7 مايو، مواصلًا انخفاضه بنحو 1.11% خلال الشهر الماضي، وهو ما دعم الذهب عالميًا عبر زيادة جاذبيته للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وأكد إمبابي أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75% للاجتماع الثالث على التوالي، لكن حالة الانقسام داخل البنك المركزي الأمريكي دعمت حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأوضح أن التصويت داخل لجنة السياسة النقدية جاء بواقع 8 أصوات مؤيدة مقابل 4 أصوات معارضة، في أول انقسام من هذا النوع منذ عام 1992، ما يعكس اختلاف الرؤى بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن التضخم الأمريكي ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة والبنزين، وهو ما يدعم الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، رغم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 12.5% وأسعار البنزين بنسبة 18.9% ساهم في استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما عزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
التوقعات خلال الفترة المقبلة
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الحذر، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي نسبيًا.
وأوضح أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا، مع استمرار تقلص الفجوة السعرية تدريجيًا، ما قد يدعم استقرار الأسعار أو تسجيل ارتفاعات محدودة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في تحسن التوقعات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأمريكي، واستمرار التضخم فوق مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي، بينما تبقى أسعار الفائدة المرتفعة والتوقعات باستمرار التشديد النقدي من أبرز العوامل الضاغطة على الذهب عالميًا.



