سباق في بريطانيا لتطوير لقاح ضد فيروس هانتا بعد تفشيه على متن سفينة سياحية
دخل العلماء في المملكة المتحدة سباقًا لتطوير لقاح جديد ضد فيروس هانتا، وذلك بعد تفشي المرض على متن السفينة السياحية إم في هونديوس وتسجيل إصابة ثالث مواطن بريطاني بالفيروس المشتبه به، وذلك وفقًا لما نشر في the sun.
سباق عالمي لتطوير لقاح ضد فيروس هانتا بعد تفشيه على سفينة سياحية
يأتي التحرك العلمي في وقت لا يوجد فيه حتى الآن لقاح فعال معتمد للحماية من فيروس هانتا، الذي قد يسبب مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي ويؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
وبحسب باحثين من جامعة باث، فإن العمل على تطوير اللقاح بدأ قبل تفشي العدوى على متن السفينة، لكن الأزمة الحالية دفعت إلى تسريع الأبحاث بهدف الحد من انتشار المرض مستقبلًا وتقليل مخاطره الصحية.
وأوضح الفريق البحثي أن اللقاح خضع بالفعل لاختبارات معملية وتجارب على الحيوانات، وأظهر استجابة مناعية ممتازة، على أن تبدأ التجارب البشرية الأولى خلال وقت لاحق من العام الجاري.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان وكالة الأمن الصحي البريطانية تسجيل حالتين مؤكدتين لمواطنين بريطانيين مصابين بفيروس هانتا، إلى جانب حالة ثالثة مشتبه بها في جزيرة تريستان دا كونا الواقعة جنوب المحيط الأطلسي.
ولا يزال المريض الثالث موجودًا في الجزيرة النائية، بينما يتلقى المصابان الآخران العلاج داخل مستشفيات في هولندا وجنوب أفريقيا.
وكانت السفينة السياحية إم في هونديوس أبحرت من الأرجنتين الشهر الماضي، قبل أن تتحول رحلتها إلى مصدر قلق صحي عالمي بعد اكتشاف عدة إصابات بفيروس هانتا بين الركاب.
وغادر نحو 29 شخصًا السفينة في أثناء توقفها في جزيرة سانت هيلينا يوم 24 أبريل، من بينهم 7 بريطانيين، فيما توفيت سيدة هولندية خلال الرحلة بعد إصابتها بالمرض، قبل تسجيل حالتي وفاة إضافيتين لاحقًا.
وأكدت السلطات الصحية أن مصدر العدوى يعود إلى فيروس الأنديز، وهو أحد سلالات فيروس هانتا المنتشرة في أمريكا الجنوبية، ويُعرف بإمكانية انتقاله بين البشر في حالات نادرة.
وتنتقل فيروسات هانتا عادة عبر القوارض، من خلال استنشاق الهواء الملوث ببول الفئران أو فضلاتها أو لعابها، بينما يتطلب انتقال العدوى بين الأشخاص مخالطة وثيقة ومباشرة.
وفي السياق ذاته، يعمل علماء جامعة باث على تطوير لقاح يستهدف سلالة هانتان، وهي سلالة تنتشر غالبًا في شرق آسيا وتتسبب في الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة الكلى، وهي حالة خطيرة قد تؤدي إلى نزيف وفشل كلوي.
وقالت البروفيسورة أسيل سارتبايفا إن العالم يفتقر حاليًا إلى لقاح فعال ضد فيروسات هانتا، ما يجعل ملايين الأشخاص في مناطق متعددة عرضة لخطر الأمراض المرتبطة بالقوارض.
وأضافت أن النتائج الأولية للقاح الجديد تبدو واعدة، إلا أن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب قبل إتاحته للاستخدام العام.


