كيف تسبب البكتيريا السامة في الأمعاء الإصابة بسرطان القولون؟.. دراسة توضح
حدد العلماء كيف تتسبب البكتيريا السامة في الأمعاء في الإصابة بسرطان القولون، حيث يزداد انتشار المرض بين من هم دون الخمسين عامًا، وتوصل العلماء إلى معرفة كيف تغذي بكتيريا الأمعاء الشائعة سرطان القولون، مما يمهد الطريق لعلاجات وقائية يمكنها حماية العضو من التلف المبكر.
كيف تسبب البكتيريا السامة في الأمعاء الإصابة بسرطان القولون؟
ووفقًا لما نشر في صحيفة ديلي ميل البريطانية، توصلت دراسة إلى أن بكتيريا Bacteroides fragilis تحفز تكوين الأورام عن طريق إفراز سم يتلف بطانة القولون، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
وكشف فريق من الباحثين الأمريكيين الآن عن الحلقة المفقودة، مما يمهد الطريق لتحسين الكشف عن المرض وعلاجه، وهو مرض ينتشر بشكل متزايد بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، ويجب أن ترتبط البكتيريا السامة أولًا بمستقبل مضيف، يُطلق عليه اسم كلودين-4، قبل أن تتمكن من إحداث الضرر.
وقالت البروفيسورة سينثيا سيرز، المؤلفة الرئيسية للدراسة من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، لقد بذلنا عدة محاولات على مر الزمن لتحديد المستقبل، لذا فهذه لحظة مثيرة، وإن فهم كيفية عمل السموم البكتيرية يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة لأساليب الكشف والعلاج للأمراض المرتبطة بها، بما في ذلك الإسهال وسرطان القولون والمستقيم والتهابات مجرى الدم.
وأدى هذا الاكتشاف بالفعل إلى تدخل علاجي نجح في منع تأثيرات السم في النماذج الحيوانية، والآن يتسابق الباحثون لتحقيق نفس النتيجة في البشر، وتوجد بكتيريا الأمعاء الشائعة في حوالي 20 بالمائة من الأفراد الأصحاء، ولديها قدرة قوية على إحداث التهاب القولون ونمو الأورام، ويودي سرطان القولون والمستقيم بحياة أكثر من 17000 شخص سنويًا في المملكة المتحدة وحدها، وتستمر معدلات الإصابة بين من هم دون الخمسين عامًا في الارتفاع، حيث زادت بنسبة 75% بين من هم دون الرابعة والعشرين عامًا منذ تسعينيات القرن الماضي، ولم يحدد العلماء سببًا رئيسيًا واحدًا، مع الاعتقاد بأن سوء التغذية، وارتفاع مستويات السمنة، والتعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة هي عوامل رئيسية مساهمة في ذلك.
وأظهرت النتائج أنه في الفئران المعالجة بالبروتينات الوهمية، ارتبطت البكتيريا بالبروتينات الوهمية بدلًا من خلايا مستقبلات الكلاودين-4، مما حمى الفئران من الضرر الناجم عن السموم، وتعد السمنة عامل الخطر السلوكي الوحيد المعروف الذي ازداد بين الشباب على مدى العقدين الماضيين، وقد ثبت أن الحفاظ على وزن صحي يمنع حوالي 20 في المائة من سرطانات الأمعاء، واختلال التوازن في بكتيريا الأمعاء قد يكون أيضًا وراء هذا الارتفاع الغامض، حيث تعرض صغار اليوم لمزيد من المضادات الحيوية مقارنة بالأجيال السابقة، مما يجعل ميكروبيوم الأمعاء أكثر عرضة للغزاة السامين.


