تمثال لقرد البابون يجسد الإله تحوت في مصر القديمة
يعرض متحف تاريخ الفن في فيينا تمثالًا أثريًا مميزًا لقرد البابون، يعود تاريخه إلى الأسرة الثلاثين، ويُجسد أحد أبرز الرموز الدينية في الحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبط البابون بالإله تحوت، كبير آلهة مدينة الأشمونين وإله الحكمة والكتابة والمعرفة.
تمثال لقرد البابون يجسد الإله تحوت في مصر القديمة
ويُعد الإله تحوت من أهم الآلهة في العقيدة المصرية القديمة، إذ عُرف بصفته كاتب الآلهة وراعي العلوم والإدارة، وكان يُصوَّر في بعض الأحيان على هيئة طائر أبو منجل، وفي أحيان أخرى في هيئة قرد البابون، الذي ارتبط بالعبادة والرمزية الدينية خلال العصور المتأخرة.
ويتميز التمثال، المصنوع من حجر الأردواز، بحيوية ودقة فنية لافتة، حيث يظهر البابون في وضع الجلوس بتفاصيل دقيقة تعكس مهارة الفنان المصري القديم في تجسيد الحيوانات المقدسة. ويرجح الباحثون أن القطعة صُنعت خلال عصر الأسرة الثلاثين، وهي فترة شهدت انتشارًا واسعًا لعبادة الحيوانات المقدسة في مصر القديمة.
ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 30 سم، بينما لا يزال موقع اكتشافه الأصلي غير معروف. وتحمل القطعة رقم تسجيل 8180 ضمن مقتنيات متحف تاريخ الفن في فيينا، الذي يضم مجموعة مهمة من الآثار المصرية القديمة.
ويعكس هذا التمثال المكانة الدينية الكبيرة التي حظيت بها الحيوانات في الفكر المصري القديم، حيث لم تكن مجرد كائنات طبيعية، بل ارتبطت بالآلهة والمعتقدات الروحية، وأدت دورًا بارزًا في الطقوس والشعائر الدينية عبر مختلف العصور المصرية القديمة.


